9 فيفري 2026، 17:30
أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات أنها ستواصل تسقيف الأسعار القصوى لمنتجات الخضر، والغلال، والدواجن، والأسماك خلال شهر رمضان لهذا العام، وذلك بالتعاون مع الأطراف المعنية. وأوضح مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، رمزي الطرابلسي، أنّ الوزارة وضعت خطة عمل شاملة وإجراءات تنظيمية لترشيد الأسعار، وذلك في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المعظم لعام 2026، حيث تهدف هذه الخطط إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان انتظام تزويد الأسواق بالمواد الأساسية والمنتجات الفلاحية. تسعى تونس إلى الاستعداد لشهر الصيام بنسب تضخم معقولة، حيث سجلت نسبة التضخم في شهر جانفي الماضي 4.8 بالمائة، بانخفاض مقارنةً بالعام الماضي الذي بلغ فيه المعدل 5.3 بالمائة. يظل التحدي الأهم للجهات الرسمية هو ضبط الأسعار ومنع التلاعب بها، خصوصًا في ظل بعض التجاوزات التي قد يرتكبها التجار في هذه الفترة.
إجراءات لترشيد الأسعار
في السياق ذاته، أفاد الطرابلسي بأن القرارات المتعلقة بتسقيف الأسعار القصوى تشمل أيضًا تحديد هوامش الربح لقطاعات حيوية متعددة. وتم تحديد الأسعار وترتيب هوامش الربح كما يلي:
| المنتج | سقف السعر | هامش الربح |
|---|---|---|
| الخضر والغلال | يحدد حسب نوع المنتج | 25 بالمائة في المسالك العادية، 15 بالمائة في المساحات التجارية الكبرى. |
| لحم الدواجن | يحدد حسب نوع اللحم | 15 بالمائة للدجاج الجاهز للطبخ، 20 بالمائة لشرائح الديك الرومي. |
| الأسماك | يحدد حسب نوع السمك | 25 بالمائة. |
بالإضافة إلى ذلك، تقرر تمديد فترة التخفيضات الشتوية لتشمل عيد الفطر، مع إقرار تخفيضات تلقائية على أسعار الفواكه الجافة وحلويات العيد.
ضمان انتظامية التزويد
وأشار الطرابلسي إلى أن وزارة التجارة ستسعى لضمان انتظامية التزويد وتوفير شفافية المعاملات، حيث تهدف إلى خلق سوق متوازن ونزيه يضمن حماية المستهلك التونسي وتحقيق مستويات أسعار عادلة. تعتمد الوزارة على المبادئ الأساسية التي تضع الإنتاج المحلي في المرتبة الأولى، بينما تظل عمليات التوريد حلاً استثنائيًا. علق الطرابلسي أنه خلال السنوات الأخيرة، شهد شهر رمضان زيادة في توفر المنتجات الفلاحية بسبب تحسن الظروف المناخية، حيث دخل نحو 400 ألف طن من الخضر والغلال والأسماك إلى سوق الجملة في عام 2025.
توفير المواد الأساسية المدعمة
ركزت الوزارة على ضمان توافر المواد الأساسية المدعمة، بما في ذلك توفير كميات استثنائية من الفارينة المدعمة لضمان وفرة الخبز، مع شدة الرقابة على استخداماتها. سيتم تنظيم برامج توزيع لمادة السكر لدعم العرض العائلي والحرفي، بالإضافة إلى توزيع الكميات المدعمة من زيت الزيتون. للطعن في استهلاك القهوة، المقرر أن يستمر في الارتفاع خلال شهر رمضان، سيتم ضخّ نحو 150 طناً للاستهلاك العائلي، مع وجود مخزونات إضافية لدى الديوان التونسي للتجارة. بالنسبة لزيت الطعام المدعم، تم البدء في توزيع شحنة تعتبر 6000 طن، دون احتساب الكميات الإضافية الموردة لاحقًا.
مخزون ب 180 مليون بيضة
حرصت وزارة التجارة على توفير مخزون بحوالي 20 مليون بيضة، مع إنتاج شهري يصل لحوالي 160 مليون بيضة خلال شهر فيفري. كما تم تخصيص مخزون تعديلي بنحو 14 ألف طن من اللحوم البيضاء. في حين يوجد إشكال هيكلي في منظومة اللحوم الحمراء، تمت ملاحظة تحسن في الظروف المناخية خاصة على مستوى المراعي ساهم في تراجع أسعار الأعلاف، مما يعزز قدرة المربين على تحسين قطيعهم. وفقًا لدراسات سابقة من المعهد الوطني للاستهلاك، يتزايد استهلاك المواد خلال شهر رمضان بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمائة، مما يستدعي احكام التزويد ومراقبة الأسعار.
رقابة اقتصادية مشددة
فيما يتعلق بالمراقبة الاقتصادية، أكد الطرابلسي أن الوزارة وضعت برنامجًا رقابيًا استباقيًا للتصدي للاحتكار والمضاربة ومراقبة سلامة المنتجات، حيث سيتم تعزيز جهود المراقبة خلال شهر رمضان من خلال فرق رقابة مشتركة تضم عناصر من التجارة والأمن، لضمان الشفافية في العمليات التجارية. تستهدف هذه الفرق على وجه الخصوص التجاوزات المتعلقة بالمنتجات الفلاحية المدعمة، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين في الأسعار. وأخيرًا، دعا الطرابلسي المواطنين لترشيد استهلاكهم وعدم الإقبال المفرط على تخزين المواد الأساسية قبل وخلال الأيام الأولى من رمضان، حيث يتوافر العرض للعديد من المنتجات، مع وفرة الخضار والغلال هذا العام.

