أطلق المدير الفني للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيلي، العنان لأحلامه المهنية الكبيرة التي لا تعرف الحدود، مؤكداً أن هدفه الأسمى هو قيادة فريق ريال مدريد الإسباني.
شيلي من حافة الموت إلى منصات التتويج
خلف هذا الطموح العالي تكمن قصة إنسانية ملهمة مليئة بالصمود، ففي فترة تدريبه لمنتخب بلاده الأصلي (مالي) بين عامي 2022 و2024، عاش شيلي لحظات درامية كادت أن تودي بحياته، ففي كأس الأمم الأفريقية 2023، انتشرت صورته وهو ينهار تقريباً على خط التماس، بينما يسكب مساعده الماء على رقبته، وعلق شيلي على تلك اللحظة قائلاً: “كنت على وشك الإغماء، فقد كنت أعاني من الرجفان الأذيني، وكان قلبي ينبض بمعدل 200 نبضة في الدقيقة طوال الوقت”، هذا التحدي الصحي لم يكسر إرادته، بل دفعه للتمسك بحلمه أكثر بعد رحيله عن مالي.
إعادة “النسور” للتحليق ومسيرة عابرة للقارات
بعد تجربة قصيرة لم تتجاوز أربعة أشهر مع نادي وهران الجزائري، تلقى شيلي دعوة الاتحاد النيجيري لإعادة بناء “النسور الخضراء”، وبالفعل، نجح في أول اختبار حقيقي له خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، حيث قاد فريقاً يعاني من صدمة الغياب عن المونديال لتحقيق المركز الثالث، ولم يوقف مسيرته الناجحة سوى المنتخب المغربي بركلات الترجيح في نصف النهائي.
خبرة فرنسية وتطلع للمستقبل
يمتلك شيلي خلفية قوية في كرة القدم الأوروبية، حيث اكتسب خبرة واسعة في دوريات الدرجة الأدنى في فرنسا، وهو ما صقل شخصيته التدريبية ومنحه اللغة والثقافة اللازمة للتطلع نحو “سانتياغو برنابيو”، ويرى المتابعون أن نجاحه في تجاوز أزماته الصحية وتحقيق نتائج فورية مع نيجيريا يجعله واحداً من أبرز الأسماء التدريبية الصاعدة في القارة الأفريقية.

