التخطي إلى المحتوى
الرياضة تسري في شرايين الوطن الحي

مساحة إعلانية

إبراهيم فلامرزي

كاتِـبٌ وَإِعْـلاميٌّ قَـطَـرِيٌّ

مساحة إعلانية

مقالات

0

إبراهيم فلامرزي

الرياضة نبض الوطن الحي

يُعتبر اليوم الرياضي مناقشة تتعلق بالمفهوم قبل القضايا المتعلقة بالممارسة، فتحديد دوره في البنية المجتمعية يتقدم على أي حديث حول أشكاله التنظيمية أو مظاهره، إذ أن إدراجه في إطار فعالية زمنية محدودة يُفقده قيمته، بينما يتطلب الفهم العميق التعامل معه كوسيلة لتوجيه الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة.

على مستوى الأفراد، لا ينبغي تقليص دور اليوم الرياضي إلى المشاركة الشكلية أو الالتزام المؤقت، بل يجب أن يمثل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية، فالنشاط البدني يجب أن يُعتبر واجباً يرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج، مما يجعل القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تظهر في قدرة الفرد على تحويله إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا فسيتحول إلى ممارسة رمزية بلا أثر، كما يجب أن تضطلع الأندية الرياضية بدور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى مسؤولية التنوير، فلابد من أن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، بدلاً من الاكتفاء بتوفير الأنشطة دون تنظيم فكري، ويجب أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة من خلال برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وبهذا يمكن تحويل اليوم الرياضي إلى باب للانخراط بدلاً من كونه ذروة موسمية.

كلمة أخيرة:

إن اليوم الرياضي يكسب قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي بدلاً من مجرد استهلاك نشاط، ومن قدرته على توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، وليس من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية