تقدم عدد من النواب بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف الوصول إلى حلول فعالة.
طلبات إحاطة لمواجهة فوضى الإعلانات الطبية
قدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حول الانتشار الواسع وغير المنضبط للإعلانات الطبية والعلاجية على وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات، والتي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على الصحة العامة، في ظل غياب رقابة فعّالة وتداخل الاختصاصات بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية والفضائيات أصبحت ساحة مفتوحة للإعلان عن أدوية ومكملات غذائية ووصفات علاجية غير معتمدة، وأجهزة طبية مجهولة المصدر، بالإضافة إلى الترويج لأشخاص غير مؤهلين يقدمون أنفسهم كأطباء أو خبراء علاج، مستخدمين عبارات مضللة مثل “علاج نهائي” و”بدون آثار جانبية” و”نتائج مضمونة”، في انتهاك واضح للقانون ولأبسط قواعد الممارسة الطبية.
مخاطر الإعلانات الطبية على صحة المواطنين
وفي بيانه، أكد “مرشد” أن خطورة هذه الإعلانات تتمثل في استغلال آلام المرضى، خاصة مرضى الأمراض المزمنة وكبار السن، ودفعهم للتخلي عن العلاج الطبي السليم، مما يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية، ويشكل عبئًا إضافيًا على المنظومة الصحية، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة للمواطنين، متسائلًا: ما الجهة المسؤولة عن الترخيص والرقابة على الإعلانات الطبية الرقمية والفضائية؟ ولماذا تُبث هذه الإعلانات دون مراجعة علمية أو طبية مسبقة؟ وما الإجراءات المتخذة ضد القنوات والمنصات التي تسمح ببث إعلانات طبية مضللة؟ وكيف يتم ضبط المحتوى الطبي المروج عبر منصات التواصل الاجتماعي؟
وطالب النائب عاصم عبد العزيز مرشد بتفعيل رقابة صارمة ومسبقة على جميع الإعلانات الطبية والعلاجية، ومنع بث أو نشر أي إعلان طبي دون موافقة رسمية من وزارة الصحة، مع فرض عقوبات رادعة على القنوات والمنصات المخالفة، وإنشاء وحدة وطنية لرصد المحتوى الطبي المضلل على وسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاق حملات توعية للمواطنين بمخاطر الإعلانات الطبية الوهمية، مؤكدًا أن ترك صحة المواطنين رهينة لإعلانات مضللة يمثل جريمة في حق المجتمع، وليس مجرد مخالفة إعلامية، مما يحول الإعلام الرقمي والفضائي من وسيلة توعية إلى أداة ضرر.
كما طالب بإحالة هذا طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بشكل عاجل، وإلزام الحكومة بتقديم خطة واضحة وحاسمة لضبط هذا الملف، حمايةً لصحة المواطنين.
طلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار الدواجن
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية، حول تحكم 40 تاجراً في أسعار الدواجن، مما أدى إلى ارتفاعها رغم وجود فائض في الإنتاج، مشيرًا إلى التصريحات الخطيرة التي أطلقها سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، والتي أكدت أن عدد التجار المسيطرين على السوق لا يتجاوز 40 تاجرًا، يتحكمون في الأسعار بشكل مصطنع، على الرغم من قدرة مصر على تحقيق اكتفاء ذاتي من الدواجن بنسبة 125% بفائض إنتاج يصل إلى 25%، مما ينفي وجود مبررات حقيقية لارتفاع الأسعار.
تفاصيل ارتفاع أسعار الدواجن
قال “أمين”: على الرغم من هذا الفائض، فوجئ المواطنون بارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن ومشتقاتها، حيث تجاوز سعر بعض المنتجات، مثل صدور الدجاج (البانيه) 260 جنيها للكيلو، في حين أن السعر العادل، وفقًا لتصريحات رئيس الشعبة، لا يجب أن يتجاوز 95 جنيهاً للمستهلك، مما يعكس حالة واضحة من الانفلات السعري وتغول الحلقات الوسيطة ومحلات بيع الطيور الحية، في ظل تراجع أسعار الدولار ومكونات الأعلاف، مما يشير إلى غياب الرقابة الفعالة وترك السوق تحت رحمة قلة محتكرة.
استفسارات حول الرقابة الحكومية
وتساءل النائب أشرف أمين: هل لدى الحكومة علم بهذه التصريحات الخطيرة؟ وكيف تسمح الحكومة لعدد لا يتجاوز 40 تاجرًا بالتحكم في سوق حيوي يمس الأمن الغذائي للمواطنين؟ ولماذا ترتفع أسعار الدواجن بالرغم من تحقيق فائض إنتاج بنسبة 25% وغياب مبرر اقتصادي حقيقي؟ وأين دور أجهزة الرقابة ووزارة التموين في مواجهة الحلقات الوسيطة التي تفرض أسعارًا وهمية؟ ولماذا لم يتم تفعيل دور “غرفة الدواجن المصرية” حتى الآن لضبط السوق وحماية المنتج والمستهلك؟ وكيف تحمي الدولة استثمارات تقدر بـ 250 مليار جنيه في قطاع الدواجن من الانهيار بسبب الاحتكار والعشوائية؟ مطالبًا بتفعيل التسعير الاسترشادي الإلزامي للدواجن ومشتقاتها، وربطه بتكلفة الإنتاج الحقيقية وهوامش ربح عادلة.
حلول مقترحة لضبط سوق الدواجن
كما طالب النائب أشرف أمين بالقضاء على تعدد الحلقات الوسيطة من خلال التوسع في المجازر الآلية وسلاسل التوزيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، وتشديد الرقابة والعقوبات على المتلاعبين بالأسعار، واعتبار الممارسات الاحتكارية جريمة اقتصادية تمس الأمن الغذائي، ودعم بيع الدواجن المجمدة والمبردة عبر منافذ الدولة والمعارض الثابتة والمتحركة لكسر احتكار الأسواق الحرة، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع لا يمثل فقط عبئًا خانقًا على المواطن البسيط، بل يشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل صناعة وطنية ضخمة تعد أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر.
اختتم: إن ترك سوق الدواجن نهبًا لقلة محتكرة، في ظل فائض إنتاج معلن وتراجع واضح في تكاليف المدخلات، هو تقصير لا يمكن السكوت عليه، وعليه، أطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لضبط سوق الدواجن، ووضع حد لجشع المتحكمين في الأسعار، وضمان وصول البروتين الحيواني للمواطن بسعره العادل والحقيقي، وليس بسعر الاحتكار، خاصة مع قرب قدوم شهر رمضان المبارك.

