التخطي إلى المحتوى
تراجع أسعار النفط وسط قلق من إمدادات مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط العالمية، الثلاثاء، تراجعًا ملحوظًا وسط ترقب الأسواق لمستقبل الإمدادات بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاع في الأسعار تجاوزت 1% في الجلسة السابقة، ما يعكس حالة من التذبذب الحذر في أسواق الطاقة العالمية نتيجة المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج.

تراجع أسعار النفط وسط مخاوف الإمدادات في مضيق هرمز

سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا بنسبة 0.50% لتصل إلى 68.79 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.80% إلى 63.88 دولارًا للبرميل، هذه الأرقام تؤكد أن المستثمرين يوازنون بين المؤشرات الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية في المنطقة الأكثر حساسية بالنسبة لإمدادات النفط.

النوعالتغير (%)السعر (دولار للبرميل)
خام برنت-0.50%68.79
خام غرب تكساس الوسيط-0.80%63.88

يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في العالم، حيث يمر من خلاله نحو 20% من النفط المستهلك عالميًا، ويثير أي تصعيد محتمل في المنطقة مخاوف كبيرة بين المنتجين والمستوردين، خصوصًا أن إيران والدول الأعضاء في منظمة أوبك مثل الإمارات والسعودية والكويت والعراق، تعتمد بشكل رئيسي على المضيق لتصدير معظم نفطها، خاصًة إلى الأسواق الآسيوية.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أصدرت الولايات المتحدة توجيهات للسفن العابرة للمضيق، ما يعكس مدى الحساسية التي توليها واشنطن لحركة الشحن النفطي في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي حادث أو مواجهة عسكرية إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة العالمية.

يشير محللون إلى أن تذبذب أسعار النفط في هذه المرحلة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، وأداء الاقتصادات الكبرى التي تُعتبر من أكبر مستهلكي الطاقة، مثل الصين والولايات المتحدة، كما أن القرارات المتعلقة بإنتاج أوبك وحلفائها، خاصة فيما يتعلق بخطط خفض أو زيادة الإنتاج، تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

تحذر تقارير اقتصادية من أن أي تصعيد في منطقة الخليج قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الطاقة عالمياً، ويؤثر على قطاعات واسعة مثل النقل والصناعة والتجارة، إلى جانب تأثيره على أسعار الوقود في الأسواق المحلية.

تظل أنظار المستثمرين والشركات النفطية متجهة نحو التطورات السياسية في طهران وواشنطن، بالإضافة إلى أي بيانات رسمية قد تصدر عن منظمة أوبك وحلفائها، التي تواصل مراقبة السوق عن كثب لضمان استقرار الإمدادات وتحقيق توازن بين العرض والطلب العالمي.

في ضوء ذلك، يبدو أن الأسواق النفطية ستظل في حالة يقظة مستمرة، مع إمكانية حدوث تقلبات حادة في الأسعار مع أي مؤشر جديد يتعلق بالتوترات الإقليمية أو التغيرات في الإنتاج العالمي، ما يجعل قطاع الطاقة أحد أكثر القطاعات تأثرًا بالعوامل السياسية والجيوسياسية في الوقت الحالي.