تقدمت النقابة العامة لأطباء الأسنان بمذكرة رسمية إلى الجهات المختصة، تطالب فيها بوقف قبول طلاب جدد في كليات طب الأسنان التي تفتقر إلى مستشفيات جامعية تعليمية مجهزة بشكل كامل، ويستند هذا الطلب إلى عدة أسس قانونية وواقعية.
الأسس القانونية للطلب
في إطار الأسس القانونية، أكدت المذكرة على نقاط أساسية، منها أن قانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972 ولائحته التنفيذية تشترط توافر الإمكانيات المادية والبشرية لضمان جودة التعليم، وأهمها ضرورة وجود مستشفيات جامعية تعليمية كجزء أساسي من العملية التعليمية، كما ينص قانون إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية رقم (12) لسنة 2009 على إلزامية وجود مستشفى جامعي مجهز كشرط لاستمرار العملية التعليمية في الكليات الطبية، حيث إن الاعتماد على بروتوكولات تعاون مع مستشفيات خارجية يعد إجراءً استثنائيًا ولا يغني عن الحاجة إلى كيان تعليمي مستدام، بالإضافة إلى أن معايير الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تعتبر أن البيئة التدريبية وعدد كراسي الأسنان مقارنة بعدد الطلاب معيارًا حاسمًا لمنح الاعتماد، مما يصعب ضبطه في مستشفيات غير تابعة للجامعة، كما يشير قانون مزاولة مهنة طب وجراحة الأسنان رقم (46) لسنة 1947 إلى أن تخريج دفعات لم تتلق تدريبًا إكلينيكيًا كافيًا يشكل خطرًا على الصحة العامة، وهو ما يتعارض مع دور الدولة في حماية الصحة العامة.
الأسباب الواقعية للمطالبة
أما فيما يتعلق بالأسباب الواقعية، فقد ذكرت المذكرة أن هناك تكدسًا طلابيًا نتيجة قبول أعداد تفوق السعة الاستيعابية للعيادات التعليمية، مما يؤدي إلى تخريج أطباء ناقصين من المهارات العملية اللازمة، كما رصدت اللجنة اعتماد بعض الكليات على بروتوكولات تعاون مع مستشفيات بعيدة أو غير مجهزة، مما يجعل التدريب الإكلينيكي شكليًا وغير فعال، وبالتالي تؤثر زيادة عدد الخريجين غير المؤهلين سلبًا على سوق العمل، مما يقلل من قيمة مهنة طب الأسنان محليًا ودوليًا.
التوصيات
بناءً على ذلك، أوصت المذكرة بوقف قبول طلاب جدد في الكليات التي لم تستوف شروط إنشاء مستشفى جامعي خاص بها، وتشكيل لجنة فنية لزيارة العيادات والمستشفيات التابعة لتلك الكليات، وعدم تجديد التراخيص السنوية لتلك الكليات إلا بعد تقديم جدول زمني ملزم لاستكمال التجهيزات الطبية المطلوبة، أكدت النقابة العامة لأطباء الأسنان على أهمية الالتزام بالمعايير القانونية والفنية لضمان جودة التعليم الطبي وحماية الصحة العامة للمواطنين.

