كشفت إحصاءات وزارة العدل حول الطلاق حسب المؤهل التعليمي للأزواج في العام الماضي، أن عدد حالات الطلاق بين حَمَلة شهادة “الثانوية” والبكالوريوس كانت أكبر مقارنةً بالمؤهلات التعليمية الأقل، لكافة الجنسيات، وذلك في أربع إمارات هي عجمان، الفجيرة، أم القيوين، والشارقة.
رؤية المستشارين الأسريين
أكد مستشاران أسريان لـ”الإمارات اليوم” أنه لا يمكن الجزم بعلاقة سببية تربط بين مستوى تعليم معين وزيادة حالات الطلاق، مشيرين إلى أن الفروق التعليمية بين الزوجين قد تثير اختلافات فكرية أو اجتماعية تؤدي إلى الطلاق، خاصة إذا كانت الزوجة أكثر تعليماً.
إحصاءات الطلاق
وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي حالات الطلاق المسجلة العام الماضي بلغ 519 حالة، منها 160 حالة طلاق بين أزواج يحملون شهادة “الثانوية”، و78 حالة طلاق بين أزواج يحملون شهادات البكالوريوس أو ما يعادلها، بينما كانت هناك 20 حالة طلاق بين أزواج تعليمهم أقل من الثانوية العامة، وسجلت حالتان طلاق بين أزواج من حَمَلة الماجستير، وحالة واحدة بين الأزواج الحاصلين على الدكتوراه.
الفروق التعليمية وتأثيرها
على مستوى الفروق التعليمية بين المطلقين، أظهرت الإحصاءات زيادة طفيفة في حالات الطلاق عندما كانت الزوجة متفوقة تعليمياً على الزوج، حيث تم تسجيل 31 حالة طلاق بين زوجات يحملن البكالوريوس أو الدبلوم العالي، وزوجات ضمن مستوى تعليمي أدنى، مقابل 27 حالة طلاق بين أزواج يحملون البكالوريوس وزوجات أقل تعليماً.
تحليل المستشار الأسري
أفاد المستشار الأسري، الدكتور سيف راشد الجابري، بأنه “لا توجد علاقة مباشرة بين المستوى التعليمي للأزواج وحالات الطلاق”، موضحاً أن الطلاق غالباً ما يُعزى لعدم التوافق الفكري أو الاجتماعي بين الأزواج، مما يؤدي إلى حدوث خلافات بينهم، ذلك أن اختلاف المستوى التعليمي قد يؤدي إلى تضارب فكري بين الزوجين.
التصورات الخاطئة حول التعليم والطلاق
وأشار إلى أنه “لا يمكن اعتبار أصحاب التعليم العالي هم الأكثر تعرضاً للطلاق”، مؤكداً أن “مستوى التعليم المرتفع في الإمارات يعد عادياً، حيث يمثل حاملو التعليم العالي الأغلبية، مما يجعلهم أكثر عرضة للزواج، وبالتالي الطلاق”.
الذكاء العاطفي والمهارات الأسرية
لفت إلى أهمية الذكاء العاطفي والمهارات التربوية الأسرية، مشدداً على دورها في تقليل ارتفاع نسب الطلاق، ذلك أنها تعزز بناء الأسرة الناجحة، رغم أنها لا تُدرّس في المؤسسات الأكاديمية.
تقدير الظروف والمستقبلات
أوضح أنه “قد يساهم تأخر سن الزواج وتأزم الاختيار في رفع مستوى الوعي والنضج لدى خريجي الجامعات، مما يؤدي إلى تفاوت التوقعات”، مما قد يؤدي إلى اصطدام أفكار الشاب الجامعي بواقع مختلف عن طموحاته.
خاتمة حول الحلول الممكنة
أكد أنه “الحل يكمن في إدراج مواد أسرية أو دورات تدريبية تعزز العلاقات الأسرية، جنباً إلى جنب مع التعليم الأكاديمي، لأن بناء الأسرة يتطلب ذكاءً اجتماعياً ومعلومات علمية نافعة أيضاً”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية عبر Google news

