مساحة إعلانية
عبدالرحمن الشمري
مساحة إعلانية
مقالات
3
عبدالرحمن الشمري
من 2012 إلى 2022
11 فبراير 2026, 04:07ص
منذ انتهاء كأس العالم FIFA قطر 2022، لم تدخل قطر في فترة هدوء كما توقع البعض، بل بدأت حقبة جديدة تتمتع بالقوة والثبات، ما تحقق في المونديال لم يكن ذروة المشهد، بل كان الإعلان الملهم عن ولادة مركز رياضي معترف به عالميًا في قلب الخليج.
دعونا نتحدث بالأرقام، فقد نظمت قطر بين عامي 2023 ونهاية 2025 حوالي 44 بطولة دولية كبرى، بمعدل يصل إلى 15 بطولة عالمية سنويًا، شملت ألعاب القوى، السباحة، التنس، الفورمولا 1، وبطولات كرة القدم بمختلف فئاتها. وعلى المستوى القاري والإقليمي، استضافت الدوحة حوالي 65 بطولة آسيوية وعربية وخليجية، مما يثبت أن حضورها دائم وليس موسميًا.
في الجانب المحلي، كانت الفعاليات أكثر حيوية وعمقًا، حيث تجاوز عدد الفعاليات الرياضية المجتمعية 2000 فعالية خلال ثلاث سنوات فقط، بزيادة ملحوظة سنويًا، توزعت بين سباقات جري مفتوحة، ومهرجانات لياقة، وبطولات للهواة، وأنشطة عائلية في الحدائق والساحات العامة. وعلى مستوى المدارس والأندية، أقيمت عشرات البطولات السنوية ضمن البرنامج الأولمبي المدرسي والدوريات المحلية ونهائيات الكؤوس الوطنية، ما ساهم في تعزيز قاعدة المشاركة من النشء إلى المحترفين، وترسيخ مفهوم أن الرياضة حق للجميع وليست مقتصرة على النخبة.
هذا الزخم لم يكن صدفة، فقد اتخذت الدولة قرارًا مهمًا في 2012 حين جعلت اليوم الرياضي للدولة عطلة رسمية مدفوعة الأجر، ذلك اليوم لم يكن مجرد حدث سنوي، بل كان نواة لوعي وطني بأن التنمية تبدأ من صحة الإنسان، ومنذ ذلك الحين بدأت القصة، يومٌ واحد تطور إلى ثقافة، وثقافة أصبحت استراتيجية، واستراتيجية حققت حضورًا عالميًا.
اليوم، لا يمكن قياس قطر بمساحتها الجغرافية أو بظروفها المناخية، بل بإمكانها تحويل التحديات إلى إنجازات، لم تعد ملاعب كأس العالم مجرد منشآت صامتة، بل أصبحت منصات نابضة بالحياة تستقبل بطولات جديدة وجماهير متنوعة الثقافات، وتعيد تعريف مفهوم الاستدامة الرياضية.
أكثر من مائة بطولة دولية وقارية، وآلاف الفعاليات المجتمعية، وملايين المشاركات الجماهيرية في ثلاث سنوات فقط، هذه ليست أرقامًا عابرة بل شهادة على رؤية دولة آمنت بأن الاستثمار في الرياضة هو استثمار في الإنسان، والسمعة، والمستقبل.
قطر اليوم ليست مجرد مستضيفة للبطولات. بل صانعة للمشهد، ومن يوم رياضي وطني انطلقت مسيرة جعلت الدوحة نقطة ثابتة في أجندة الرياضة العالمية، ومصدر فخر لكل قطري يرى علم بلاده يرفرف في كل حدث ومنصة وإنجاز.
مقالات ذات صلة
مساحة إعلانية

