التخطي إلى المحتوى
استحقاقات مالية جديدة لموظفي «التشجير» و«الرياضة» بأثر رجعي تتجه نحو النواب

تقدم عدد من النواب خلال الأيام الماضية بمجموعة من طلبات الإحاطة لمعالجة عدد من المشكلات، سعياً لإيجاد حلول مناسبة لها.

أوضاع إنسانية قاسية لموظفي الحكومة

في البداية، قام النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، بتقديم طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى وزير المالية، حول الأوضاع الإنسانية والمعيشية القاسية التي يعاني منها موظفو التشجير بوزارة الزراعة، بالإضافة إلى بعض العاملين في وزارة الشباب والرياضة، جراء عدم صرف رواتبهم المالية منذ عدة سنوات، رغم التزامهم الكامل بواجباتهم الوظيفية.

أزمات اقتصادية ونفسية مريرة

وأوضح النائب في طلبه أن الرأي العام قد صدم عند اكتشاف حالات مؤلمة لموظفين يعملون يومياً لخدمة الدولة، دون أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية، مما أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية وتعرض أسرهم لأزمات اقتصادية ونفسية قاسية للغاية، كما أشار مصطفى البنا إلى أن استمرار عدم صرف الرواتب يعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وإهدارًا لحقوق العاملين، متسائلًا عن أسباب هذا التقصير الإداري والمالي، والمسؤولين عنه، والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها بسرعة لإنهاء هذه الأزمة.

دعوات ملحة لصرف الرواتب المتأخرة

طالب عضو مجلس النواب بسرعة صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة بأثر رجعي، ووضع خطة زمنية واضحة ومعلنة لتسوية أوضاع هؤلاء العاملين، وتثبيت حقوقهم المالية والإدارية، بما يضمن عدم تكرار هذه الأزمات مستقبلاً، وشدد النائب مصطفى البنا على أن إنصاف هؤلاء الموظفين ليس مجرد التزام إداري، بل هو واجب وطني وأخلاقي، يبعث برسالة طمأنة لكل عامل شريف بأن الدولة لن تتخلى عن أبنائها، ولن تسمح بضياع حقوقهم تحت أي ظرف، مؤكدًا على ضرورة رفع الظلم الواقع على هؤلاء العاملين وإعادة الاعتبار لهم ولأسرهم.

الامتناع عن تطبيق الأحكام القضائية

كما تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن ما وصفه بـ “الامتناع العمدي” عن الدعوة لإجراء انتخابات نقابة المرشدين السياحيين، وعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا السياق، حيث أكد “فؤاد” في طلبه أن هناك حكمًا قضائيًا باتًا وواجب النفاذ يقضي بعدم مشروعية استمرار اللجان المؤقتة في إدارة النقابة، ويُلزم الجهة الإدارية بفتح باب الانتخابات فورًا، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يُعتبر إهدارًا لمبدأ المشروعية، وتعطيلًا للإرادة الجمعية للمرشدين.

مخاطر قانونية وجزائية لتعطيل الأحكام

أوضح نائب حزب العدل أن “الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيلها يعد جريمة وفقًا للمادة (100) من الدستور المصري”، مشيرًا إلى صدور فتوى رسمية من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة تؤكد ضرورة التنفيذ الفوري، وعدم جواز الالتفاف على الحكم بأي مسوغات إجرائية، وحذر “فؤاد” من التداعيات السلبية لهذا التعطيل، مؤكدًا أنه يتسبب في مخالفة دستورية وقانونية تمس مبدأ سيادة القانون، وتعرض الجهة الإدارية لمسؤولية مباشرة، بالإضافة إلى اختلال حوكمة التمثيل المهني، عبر إدارة النقابة بترتيبات مؤقتة فاقدة للشرعية الانتخابية، مما يؤثر سلبًا على جودة الخدمة السياحية المقدمة وسمعة المقصد السياحي المصري في مرحلة حساسة للغاية.

دعوة واضحة لترتيب الانتخابات

واختتم النائب محمد فؤاد طلب الإحاطة بمطالبة وزارة السياحة والآثار بالتزام الفوري بتنفيذ الحكم القضائي، وإعلان “خارطة طريق” واضحة بجدول زمني محدد للدعوة لانعقاد الجمعية العمومية وإجراء الانتخابات، من أجل إنهاء حالة الفراغ النقابي وضمان سيادة القانون.