التخطي إلى المحتوى
الذهب يحقق قفزة ملحوظة ويتجاوز 5 آلاف دولار قبل الوظائف الأمريكية

تحركت أسعار الذهب والفضة بقوة خلال تعاملات الأربعاء، في مشهد يعكس حالة ترقب حادة تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يناير، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات التي يستند إليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في قرارات الفائدة.

أداء الذهب والفضة

السلعةالسعر السابق للأوقيةالارتفاع (%)السعر الحالي للأوقية
الذهب (عقود أبريل)5021.000.95076.90
الذهب (سعر فورى)5010.000.555053.31
الفضة80.901.682.08
الفضة (عقود مارس)80.501.9581.96
البلاتين2098.001.952128.68
البلاديوم1710.001.651740.11

أسواق الفائدة

جاءت هذه التحركات بعد بيانات أظهرت استقرار مبيعات التجزئة الأمريكية في ديسمبر، على عكس التوقعات التي تشير إلى نمو جديد، ويُعزى هذا الأداء إلى تراجع إنفاق الأسر على السيارات والسلع المعمرة، ما يدل على احتمالات تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وبالتالي تباطؤ الاقتصاد، وهذه المؤشرات تعزز من رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة في المستقبل، مما يدعم الذهب عادة كونه أصلًا لا يحقق عائدًا، ويستفيد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة، خاصة مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تحول الذهب

لكن الصورة لم تعد تقليدية بالكامل، حيث وصف الخبير المصرفي وليد عادل ما يحدث في الأسواق بأنه “محرقة القرن المالي” و”المقبرة المفتوحة للأموال”، معتبرًا أن الذهب والفضة لم يعودا ملاذين آمنين بالمعنى الكلاسيكي، بل تحولا إلى أدوات استثمارية شديدة الحساسية للتقلبات النقدية والمالية، وقد أشار إلى أن ما يحدث يعكس مرحلة انتقالية في سلوك المستثمرين، حيث تتداخل المضاربات قصيرة الأجل مع المخاوف طويلة الأجل، ما يجعل حركة المعادن أكثر حدة من السابق، محذرًا من احتمال تكرار موجات صعود وهبوط مماثلة إذا استمرت الضغوط على الأسواق العالمية.

انتعاش الذهب

المفارقة أن الذهب، بعد موجة تراجع حادة وصفها البعض بالانهيار، عاد سريعًا ليخترق مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، مسجلًا مكاسب يومية تجاوزت 2.9% في بعض الجلسات، مدعومًا بتراجع الدولار وعودة شهية المخاطرة، ورغم التذبذب الكبير، لا يزال المعدن الأصفر يحافظ على مكاسب سنوية تقترب من 17%، مما يعكس استمرار الثقة به كأداة تحوط، وإن كانت بملامح جديدة أكثر تقلبًا.