التخطي إلى المحتوى
قمة الرياضة البحرينية ترسم خارطة تطوير القطاع الرياضي

بحضور ورعاية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وأيضًا رئيس الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، تم الافتتاح الرسمي لقمة الرياضة البحرينية يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، في مركز البحرين العالمي للمعارض، بمشاركة سمو الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة، وسمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة نائب رئيس اللجنة الأولمبية، إضافة إلى حضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وممثلي المؤسسات والاتحادات الرياضية، ونخبة من الإعلاميين.

رؤية وطنية شاملة في تطوير الرياضة

وفي هذه المناسبة، أوضح سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أن تنظيم قمة الرياضة البحرينية يأتي ضمن إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز دوره في مسيرة التنمية المستدامة، مشيدًا بالدعم الكبير الذي يقدمه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، للقطاعين الشبابي والرياضي، الذي أسهم في تحقيق الإنجازات المتواصلة للرياضة البحرينية على المستويين الإقليمي والدولي، وأشار سموه إلى أن الدعم المستمر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والحكومة الموقرة بمختلف مؤسساتها، قد ساهم في بناء نظام متكامل يعمل على التخطيط المؤسسي والشراكة الفاعلة، كما نوه بالدور الرائد لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، والذي يعتبر نموذجًا مثاليًا في دعم الرياضيين وتحفيزهم على تحقيق الإنجازات ورفع علم المملكة عاليًا.

خارطة طريق لتطوير الرياضة في البحرين

وأكد سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أن قمة الرياضة البحرينية تمثل نقطة انطلاق هامة لرسم خارطة طريق واضحة لتطوير الرياضة في المملكة، من خلال الاستفادة من الخبرات والكفاءات المحلية والعالمية، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تتماشى مع واقع الرياضة البحرينية، وتسهم في بناء مستقبل رياضي يعتمد على أسس علمية ومعايير احترافية مبتكرة، وأعرب سموه عن تطلعاته بأن تكون مخرجات القمة إضافة نوعية لمشوار التطوير، وأن تسهم في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن مشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء الدوليين في مختلف محاور القمة توفر فرصة مثالية للاطلاع على تجارب الدول المتقدمة، واستلهام أفضل الممارسات مما يخدم تطلعات الرياضة الوطنية.

مبادرات استراتيجية مستدامة

وفي سياق فعاليات القمة، تم إطلاق عدد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية، من بينها مشروع الرعاية الاسمية لصالة مدينة خليفة الرياضية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة بين الهيئة العامة للرياضة وبنك البحرين الوطني، حيث تشمل الرعاية التطوير والصيانة وفق أعلى المعايير الفنية، مما يسهم في تحسين البنية التحتية الرياضية وتقديم بيئة مثالية لاستضافة البطولات والفعاليات المتنوعة، كما تم الإعلان عن مشروع إنشاء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنشآت الرياضية والأندية، بالتعاون بين الهيئة العامة للرياضة وشركة ميدال سولار، في خطوة تعكس التوجه نحو الاستدامة البيئية وترشيد استهلاك الطاقة، وإعادة توجيه الموارد لدعم برامج التطوير الرياضي، مما يعكس رؤية سموه في تعزيز الشراكة بين القطاعين الرياضي والخاص، وفي هذا الإطار، تسلّم سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة علم فوز مملكة البحرين بلقب عاصمة الثقافة الرياضية العربية لعام 2026 من السيد أشرف محمود رئيس الاتحاد العربي للثقافة الرياضية والسيد فيصل عسال مدير إدارة الشؤون الرياضية في جامعة الدول العربية، مما يبرز المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة على الخارطة الرياضية العربية.

جلسة افتتاحية رفيعة المستوى

شهدت الجلسة الافتتاحية للقمة مشاركة رفيعة المستوى من القيادات والشخصيات الرياضية والفكرية، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد آل سعود، ورجل الأعمال والقيادي الرياضي، وسعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، وسعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام، وسعادة السيدة ستيفاني هاليت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية المعينة لدى مملكة البحرين، حيث تولى إدارة الجلسة الإعلامي والمذيع الرياضي لطفي الزغبي، وناقشت الجلسة الافتتاحية عددًا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الرياضة ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب بحث سبل التكامل بين السياسات الرياضية والاستثمار، وتعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات من أجل تطوير المنظومة الرياضية على المستويات العربية والدولية.

الفعاليات والمحاور الرئيسية للقمة

انطلقت على مدار اليوم الأول من القمة، حيث خصصت الفترة لمناقشة أربعة محاور رئيسية شملت الثقافة الرياضية، والإعلام الرياضي، والاستثمار الرياضي، والاقتصاد الرياضي، وتركزت مناقشات محور الثقافة الرياضية على دور الرياضة في تعزيز الهوية الوطنية وبناء مجتمع صحي ومستدام، وترسيخ القيم الرياضية، ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة الرياضية، حيث أضاف المشاركون العديد من التجارب والأخلاقيات مع اعتبار الرياضة أسلوب حياة للمجتمعات، كما تم تناول محور الإعلام الرياضي في نقاش واقع الإعلام وتحدياته المستقبلية، بما في ذلك التحول الرقمي وصناعة المحتوى، وأخلاقيات المهنة والمسؤولية الإعلامية، ودور الإعلام في تسويق الرياضة وصناعة النجوم، بمشاركة: خليل البلوشي، لطفي الزعبي، الدكتور شريف بدران، ومحمد الشيخ، وفيما يخص محور الاستثمار الرياضي كانت النقاشات تدور حول آليات التحول المؤسسي للأندية إلى شركات، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنويع مصادر الدخل والعوائد الاستثمارية، وكذلك استعراض تجارب ناجحة على المستويين الإقليمي والدولي.

اليوم الثاني للقمة

تواصلت فعاليات قمة الرياضة البحرينية في يومها الثاني، حيث خصص هذا اليوم لمناقشة محور الإدارة الرياضية بمشاركة: أليكسي إيغوريفيتش، بشار عبد الله، محمد المسحل، الدكتور توماس جيمس روزندتش، الدكتور سليمان بن عمر الجلعود، والدكتور نجلاء عبد الرحمن الحقيل، كما تم النقاش حول محور الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتنامي في الرياضة بمشاركة: الدكتور آمنة الشحي، لويجي مارتينو، والدكتورة جينا بونتتشيني، حيث تم تسليط الضوء على دور تحليل البيانات في التقليل من إصابات اللاعبين، ودعم الأجهزة الفنية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، ورفع كفاءة البرامج التدريبية من خلال تطبيق التقنيات الحديثة، كما شمل البرنامج محور رياضة المرأة ضمن برامج التكافؤ والتوازن بين الجنسين في الرياضة، بمشاركة البطلة حسيبة بولمرقة، البطلة روبا العمري، فيرايل شارلوت، والدكتورة سبأ نجيب جرار، بينما تم التركيز على محور اكتشاف المواهب والاحتراف، بمشاركة: ناصر لارغيت، سعد الشهري، فيرايل شارلوت، كونور مارلين، الدكتور ماركوس لويز فلوريس، والدكتور برونو دي فالي.