التخطي إلى المحتوى
هل سيستمر الذهب في تحقيق المكاسب المتزايدة؟

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، قبل أن تتراجع عن جزء من مكاسبها بعد أن أظهرت البيانات الأمريكية قوة غير متوقعة في سوق العمل، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة.

أداء الذهب في الأسواق

ووفقًا لوكالة رويترز، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 5067.09 دولارًا للأوقية، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 5118.47 دولارًا، وهو من أعلى مستوياته المسجلة، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتسجل 5087.80 دولارًا للأوقية.

مفاجآت سوق العمل الأمريكي

أظهرت البيانات تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال يناير، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، في مؤشر واضح على متانة سوق العمل، ويعتقد المتعاملون أن هذه الأرقام تمنح الفيدرالي مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار مراقبة مسار التضخم، وقد ذكر تاجر معادن مستقل أن تقرير التوظيف القوي “أغلق الباب أمام خفض محتمل للفائدة في مارس، وهو الباب الذي كانت قد فتحته بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة”.

الترقب لقرار الفيدرالي واستطلاعات السوق

بحسب استطلاع أجرته رويترز، من المرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو المقبل، على أن يبدأ خفضها في يونيو، ولكن حذر الاقتصاديون من أن السياسة النقدية قد تميل إلى قدر أكبر من التيسير في حالة تولي كيفن وارش رئاسة الفيدرالي، مما قد يعيد رسم ملامح الأسواق المالية عالميًا.

الزيادة في المعادن النفيسة

لم يكن الذهب الوحيد الرابح، إذ قفزت الفضة بنسبة 5.1% إلى 84.84 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد تراجعت بأكثر من 3% في الجلسة السابقة، كما ارتفع البلاتين بنسبة 3.3% إلى 2155.25 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 2.9% إلى 1757.96 دولارًا للأوقية.

توجهات مستقبلية للذهب

التحركات الأخيرة تعكس معادلة دقيقة تحكم سوق الذهب، حيث:

  • كلما زادت احتمالات تثبيت الفائدة أو رفعها، تراجع بريق المعدن الأصفر باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
  • أما حين تتزايد رهانات خفض الفائدة أو تتصاعد المخاطر الجيوسياسية، فيستعيد الذهب جاذبيته كملاذ آمن.
  • قوة سوق العمل الأمريكي تعني أن الاقتصاد لا يزال متماسكًا، مما يقلل الضغوط على الفيدرالي لخفض الفائدة سريعًا، غير أن استقرار مبيعات التجزئة يبعث بإشارة مزدوجة: الاقتصاد قوي، لكنه قد يواجه تباطؤًا تدريجيًا.
  • الأسواق الآن معلّقة على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب يوم الجمعة، فإذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يتعرض الذهب لموجة تصحيح جديدة، أما إذا جاء التضخم أقل من المتوقع، فقد تعود رهانات خفض الفائدة بقوة، مما يمهد لاختبار قمم قياسية جديدة.