يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واحدة من أصعب الأزمات السياسية منذ توليه رئاسة الحكومة، في ظل تصاعد الضغوط داخل حزب العمال، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن استعداد وزير الصحة ويس ستريتنغ لتقديم استقالته، ما قد يفتح الباب أمام سباق جديد على قيادة الحزب والحكومة.
وجاءت هذه التطورات في وقت كان ستارمر يسعى فيه إلى استعادة تماسك حكومته عبر عرض برنامجها السياسي الجديد، الذي تلاه العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث خلال مراسم رسمية في البرلمان.
تقارير تربك المشهد السياسي وموقف محرج لرئيس الوزراء كير ستارمر
وذكرت صحيفة The Times أن ستريتنغ يدرس تقديم استقالته خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تمثل تحديًا مباشرًا لقيادة ستارمر، وتزيد من حالة الاضطراب داخل حزب العمال بعد النتائج السلبية التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب وزير الصحة بشأن هذه الأنباء، بينما انعكست التطورات سريعًا على الأسواق البريطانية، حيث تراجع الجنيه الإسترليني وانخفضت السندات الحكومية طويلة الأجل عقب انتشار التقرير.
وفي المقابل، حاول ستريتنغ التركيز على ملفاته الحكومية، إذ نشر عبر منصة X
رسائل تتعلق بجهود تقليص فترات الانتظار داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، دون التطرق إلى الشائعات المرتبطة باستقالته.
مخاوف من سباق على زعامة حزب العمال
وتشير التقديرات السياسية إلى أن أي تحرك رسمي ضد ستارمر قد يفتح الباب أمام منافسة داخلية على زعامة حزب العمال، إذا نجح المعارضون في جمع الدعم البرلماني الكافي لإطلاق التحدي.
وتتردد أسماء عدة داخل الحزب كمرشحين محتملين لخلافته، من بينهم آندي بورنهام وأنجيلا راينر، إلى جانب وزير أمن الطاقة إد ميليباند، وسط انقسام داخلي بين أجنحة الحزب المختلفة.
ويخشى بعض المستثمرين من أن يؤدي أي تغيير في القيادة إلى صعود شخصيات أكثر ميلًا لسياسات زيادة الضرائب والإنفاق الحكومي، ما يضيف مزيدًا من القلق إلى المشهد الاقتصادي والسياسي في المملكة المتحدة.
ضغوط داخلية تتزايد
وكان أكثر من 90 نائبًا من حزب العمال قد طالبوا ستارمر خلال الفترة الماضية بوضع جدول زمني لرحيله، معتبرين أن استمرار قيادته قد يهدد فرص الحزب في الانتخابات العامة المقبلة المقررة بحلول عام 2029.
ورغم محاولة رئيس الوزراء التركيز على ملفات الاقتصاد والطاقة والدفاع ضمن برنامج حكومته الجديد، فإن الأزمة الداخلية المتصاعدة باتت تلقي بظلالها على مستقبل حكومته داخل «داوننغ ستريت».
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

