أثارت حادثة اختطاف واغتيال وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، موجة من الإدانات الأممية والدولية الواسعة، وسط مطالبات حازمة بتقديم المتورطين في هذه “الجريمة الشنيعة” إلى العدالة.
وكشفت المصادر الأمنية ووسائل الإعلام عن ملابسات مقتل “قائد” في العاصمة المؤقتة عدن، حيث وثقت كاميرات المراقبة، قيام مسلحين مجهولين باختطاف “قائد” من أمام منزله واقتياده تحت تهديد السلاح. لتعثر أجهزة الأمن لاحقاً على جثته داخل سيارته في منطقة “الحسوة” جنوبي عدن، بعد ساعات من اختطافه.
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو أسبوعين فقط من اغتيال مدير مدارس النوارس، عبدالرحمن الشاعر في 25 أبريل/نيسان الماضي.
ووصف المبعوث هانس غروندبرغ الفقيد وسام قائد بأنه مـثّل “التفاني والالتزام” لحماية حياة اليمنيين، مشدداً على ضرورة تعزيز حماية العاملين في المجتمع المدني.
من جانبه، أكد كلٌ من سفير الاتحاد الأوروبي والسفيرة البريطانية أن “قائد” عمل بلا كلل لضمان وصول المساعدات لملايين اليمنيين، معربين عن صدمتهم من الجريمة.
كما طالبت سفارات الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، بإجراء تحقيق شامل وسريع لمحاسبة المسؤولين، مؤكدة ضرورة أن تكون عدن مكاناً آمناً للمسؤولين والمواطنين.
وعلى المستوى المحلي، صدرت توجيهات من رئيس الوزراء شائع الزنداني لملاحقة المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم للعدالة.
كما وجه وزير الداخلية إبراهيم حيدان بسرعة القبض على المرتكبين ورفع الجاهزية الأمنية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية “لن تألو جهداً” في ردع العناصر الإجرامية.
ويُعد وسام قائد من أبرز الكوادر التنموية في اليمن، ويحمل ماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة “برمنغهام” البريطانية، وأسس وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS) في عام 2005، وعُين نائباً لمدير الصندوق الاجتماعي للتنمية في 2019 قبل أن يتولى إدارته.

