إشراق جديد بعد الأربعين: كيف يحافظ نجوم كرة القدم على تألقهم العابر للزمن

إشراق جديد بعد الأربعين: كيف يحافظ نجوم كرة القدم على تألقهم العابر للزمن

مع بلوغ الكثير من اللاعبين سن الثلاثين أو منتصفها، يتجه العديد منهم إلى اتخاذ قرار اعتزال كرة القدم وإنهاء مسيرتهم الاحترافية، رغم أن بعضهم يمتلك القدرة على الاستمرار لمواسم إضافية، إذ يشعر هؤلاء بأنهم قد أنجزوا أهدافهم وطموحاتهم، بينما يُجبر آخرون على الاعتزال مبكرًا بسبب الإصابات أو التقدم في العمر.

من جهة أخرى، هناك فئة من اللاعبين حرصت على استثمار وجودهم في الملاعب لأطول فترة ممكنة، لدرجة أنهم استمروا في اللعب حتى تجاوزوا الأربعين عامًا وربما أكثر.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

أفضل 10 لاعبين في العالم فوق سن 40

يوجد لاعبين بلغوا الأربعين ما زالوا يتنافسون في كرة القدم بمستويات عالية، ثلاثة منهم قريبون للغاية من المشاركة في كأس العالم 2026، وآخر قد طالبته وسائل الإعلام والجماهير في بلاده بالتراجع عن قرار الاعتزال دوليًا من أجل بطولة المونديال.

في السطور التالية، نستعرض قائمة بأفضل 10 لاعبين في العالم حاليًا بعمر 40 عامًا أو أكثر، وما يعزز استمرار تألقهم في هذه المرحلة المتقدمة:

مانويل نوير (40 عامًا)

احتفل رأس حربة بايرن ميونخ مؤخرًا بعيد ميلاده في 27 مارس/آذار 1986، ورغم ذلك يظل اسمه من بين أفضل حراس المرمى عالميًا، إذ يعتبره البعض الأفضل بالفعل.

أظهر نوير جودته الكبيرة هذا الموسم، خاصة ضد ريال مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث حقق 9 تصديات مذهلة قادت فريقه للفوز على ملعب سانتياغو برنابيو 2-1، واختير بموجبها رجل المباراة.

بفضل تألقه، طالبت وسائل الإعلام والجماهير نوير بالتراجع عن قرار الاعتزال الدولي والمشاركة مع منتخب ألمانيا في كأس العالم 2026.

على العموم، خاض نوير مع بايرن ميونخ هذا الموسم 31 مباراة بجميع البطولات، اهتزت شباكه 30 مرة، بينما خرج بشباك نظيفة في 10 مباريات.

أشلي يونغ (40 عامًا)

حتى نهاية الموسم الماضي، كان يونغ لا يزال لاعبًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه بعد انتهاء عقده مع إيفرتون، قرر الاستمرار في مسيرته الكروية رغم الانتقال إلى فريق من الدرجة الأولى.

وقع يونغ، الذي يشغل مركز الظهير الأيمن، الصيف الماضي لفريق إيبسويتش تاون، وشارك معه هذا الموسم في 15 مباراة، منها 5 في التشكيل الأساسي، وقدم خلالها تمريرتين حاسمتين.

تياغو سيلفا (41 عامًا)

بعد انتهاء عقده مع فلومينينسي، قرر سيلفا العودة إلى أوروبا من خلال بورتو البرتغالي، الفريق الذي لعب له قبل عقدين تقريبًا.

منذ وصوله إلى بورتو في صفقة انتقال حر، خاض سيلفا 9 مباريات، بما في ذلك 3 مباريات كاملة في الدوري الأوروبي ضد شتوتغارت ذهابًا وإيابًا، ونوتنغهام فورست في ذهاب ربع النهائي.

يأمل سيلفا أن تفتح عودته إلى أوروبا باب العودة إلى منتخب البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والمشاركة معه في نهائيات كأس العالم 2026.

راؤول ألبيول (40 عامًا)

لم يقرر ألبيول حتى الآن ترك كرة القدم، فبعد انتهاء عقده مع فياريال الموسم الماضي، اختار العودة إلى الدوري الإيطالي من خلال الانضمام لفريق بيزا، الوافد الجديد إلى الكالتشيو.

شارك ألبيول مع بيزا في 9 مباريات، 8 منها في الدوري الإيطالي، وبواقع 570 دقيقة، بينما تعود قلة مشاركاته إلى إصابات عضلية أبعدته عن الملاعب لبعض الوقت.

اكتسب ألبيول شهرته من خلال تمثيل فرق كبيرة مثل ريال مدريد وفالنسيا ونابولي، وكان جزءًا من منتخب إسبانيا الذي توج بكأس أوروبا مرتين (يورو 2008 و2012) وكأس العالم 2010.

دانتي (42 عامًا)

يعتبر دانتي قائد فريق نيس الفرنسي، الذي لعب معه منذ انضمامه في صيف عام 2016 قادمًا من بايرن ميونخ.

على مدار عقد من الزمن، دافع دانتي عن ألوان نيس في أكثر من 300 مباراة بجميع البطولات، وساهم خلالها بـ20 هدفًا (سجل 8 وصنع 12)، وكان موسم 2023-2024 هو الأول له بعد بلوغه الأربعين عامًا.

وينتهي عقد دانتي الحالي مع نيس بنهاية هذا الموسم، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيمدد بقاءه مع الفريق أو يختار تجربة جديدة مع فريق آخر.

سانتي كازورلا (41 عامًا)

قرر كازورلا العودة إلى فريقه الأم ريال أوفييدو عام 2023 بعد انتهاء عقده مع السد القطري، وأسهم في صعوده إلى الدوري الإسباني هذا الموسم لأول مرة منذ 24 عامًا.

اللافت أن كازورلا وافق على تقاضي الحد الأدنى من الأجور مع أوفييدو، بعدما رفضت رابطة الدوري الإسباني أن يلعب مجانًا كما كان يرغب.

شارك كازورلا مع ريال أوفييدو هذا الموسم في 21 مباراة بالدوري الإسباني، وقدم خلالها تمريرة حاسمة واحدة، ويأمل في مساعدة فريقه على البقاء مع الكبار، علمًا بأنه يحتل المركز الثامن عشر برصيد 29 نقطة.

جيمس ميلنر (40 عامًا)

يرتبط الدولي الإنجليزي السابق بعقد مع برايتون حتى نهاية الموسم الحالي، وشارك معه في 21 مباراة بجميع البطولات، منها 19 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في 21 فبراير/شباط الماضي، تربع ميلنر على عرش اللاعبين الأكثر خوضًا للمباريات في تاريخ البريميرليغ بوصوله إلى 654 مباراة، متجاوزًا مواطنه غاريث باري، وذلك بعد 24 موسمًا قضاه مع عدة أندية أبرزها ليدز يونايتد، نيوكاسل يونايتد، أستون فيلا، مانشستر سيتي، ليفربول وبرايتون فريقه الحالي.

لوكا مودريتش (40 عامًا)

يخوض الأمير الكرواتي حاليًا موسمه الأول مع ميلان بعد انتقاله الصيف الماضي قادمًا من ريال مدريد، ورغم تقدمه في العمر، إلا أنه خطف الأضواء وحصل على مدح كبير من مدربه ماسيميليانو أليغري ووسائل الإعلام والجماهير أيضًا.

بفضل أدائه المتميز، اقتنع مسؤولو ميلان بضرورة تفعيل بند تمديد عقده لعام إضافي، وهو قرار يجب أن يتخذه مودريتش بنفسه.

شارك مودريتش هذا الموسم في 33 مباراة بجميع البطولات، منها 30 في الدوري الإيطالي، وسجل هدفين وصنع 3، بالإضافة إلى تركيزه على مشاركته الخامسة في كأس العالم بعد أن قاد بلاده إلى المركزين الثاني والثالث في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022 على التوالي.

إدين دجيكو (40 عامًا)

لم يرض الدولي البوسني بالدقائق القليلة التي مُنحت له مع فيورنتينا بداية الموسم الحالي، فقرر الانتقال إلى ألمانيا في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، حتى لو كان ذلك مع فريق يلعب في الدرجة الثانية وهو شالكه.

سجل دجيكو 6 أهداف في 8 مباريات مع فريقه الجديد، وبرز على الصعيد الدولي بتسجيل هدف التعادل لبلاده في مرمى ويلز (1-1) في نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026، قبل الفوز بركلات الترجيح.

بعدها بأيام، احتفل دجيكو مع زملائه بالتأهل إلى المونديال على حساب إيطاليا، ليكون على موعد مع ثاني مشاركة مونديالية له بعد عام 2014 في البرازيل.

كريستيانو رونالدو (41 عامًا)

احتفل النجم البرتغالي بعيد ميلاده يوم 5 فبراير/شباط الماضي، ويأمل في قيادة فريقه الحالي النصر السعودي إلى الفوز بأول لقب منذ وصوله إليه في يناير/كانون الثاني 2023.

يتصدر النصر ترتيب الدوري السعودي برصيد 70 نقطة، بفارق نقطتين عن الهلال الذي لعب مباراة أكثر.

خلال موسم سجل فيه رونالدو 24 هدفًا في 27 مباراة بجميع البطولات، يسعى النجم البرتغالي للوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، مع التركيز أيضًا على مشاركته السادسة في كأس العالم 2026، والتي ستكون الأخيرة له، آملاً في تحقيق اللقب الوحيد الذي يغيب عن سجله من الإنجازات.

كيف استطاع هؤلاء النجوم الاستمرار في اللعب ومجاراة الشباب؟

استمرار هذه الأسماء في الملاعب إلى هذا العمر المتقدم دفع موقع “ذا أثلتيك” البريطاني إلى التساؤل: هل أصبح سن الأربعين هو الثلاثين الجديد للاعبي النخبة؟

أكد روبن ثورب، أخصائي اللياقة البدنية والمسؤول عن التعافي، والذي عمل مع نادي مانشستر يونايتد لمدة 10 أعوام، أن استمرار اللاعبين في الملاعب يعتمد بشكل كبير على اهتمامهم بتحسين عمليات التعافي.

ومع تطور أدوات القياس والتحليل، يتم تقييم كل لاعب بشكل فردي وفق عدة مؤشرات بدنية وذهنية بعد كل مباراة، وهذا يساعد المدربين على معرفة مدى جاهزية لاعبيهم وما إذا كانوا بحاجة إلى الراحة أو التدريب الإضافي.

ساعد هذا التحول العديد من اللاعبين على الاستمرار لفترة أطول، من خلال فهمهم لـ “متى يجب اللعب ومتى يجب التوقف”، وهو مفتاح أساسي لإطالة مسيرتهم الرياضية.

في الوقت نفسه، تلعب التغذية دورًا مهمًا، فرغم تخصيص خطط فردية لكل لاعب وانتشار المكملات الغذائية، يؤكد الخبراء أن الأساسيات مثل البروتين، والكربوهيدرات، والخضروات تبقى الأهم.

علاوة على ذلك، فإن تقليل الإصابات ساهم بشكل كبير في إطالة مسيرة اللاعب، سواء من خلال التدريب، أو التغذية، أو حتى العوامل الجينية.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *