تزامناً مع تصاعد نبرة التهديد العسكري في مياه الخليج، تستضيف أنقرة غداً الأربعاء حراكاً دبلوماسياً سعودياً تركياً رفيع المستوى، يهدف إلى تعميق الشراكة الثنائية وتعزيز الجهود الرامية لمنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى أتون الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
اتفاقية لتعزيز التنقل الدبلوماسي
وكشف مصدر دبلوماسي تركي لوكالة “رويترز” أن وزيري خارجية البلدين، التركي هاكان فيدان والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، سيترأسان اجتماعاً لمجلس التنسيق السعودي التركي. ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع توقيع اتفاقية رسمية تقضي بإلغاء متطلبات تأشيرة الدخول لمواطني البلدين من حاملي جوازات السفر الخاصة والدبلوماسية، في خطوة تعكس تسارع خطى التقارب الاستراتيجي بين الرياض وأنقرة.
وفي قلب أجندة المباحثات، يبرز الملف الإيراني كأولوية قصوى؛ إذ من المقرر أن يجدد الوزير فيدان التزام أنقرة بمواصلة مساهماتها البناءة في الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب مع إيران بشكل نهائي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تعيش فيه المنطقة حالة من الترقب بعد هدنة أبريل الهشة، حيث تسعى القوى الإقليمية لضمان عدم انهيار المسار السلمي.
وعلى وقع التحركات البحرية الأخيرة في الممرات الملاحية، سيحمل الجانب التركي رسالة واضحة بضرورة ضبط النفس؛ حيث سيشدد فيدان خلال المحادثات على أن التطورات المتلاحقة حول مضيق هرمز يجب أن تبقى ضمن أطر لا تؤدي إلى “توترات أو استفزازات جديدة” قد تقوض مساعي الاستقرار.

