توقفت المسيرة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران “فعلياً” مساء اليوم الثلاثاء، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق رحلة نائبه، جيه دي فانس، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين لشبكة “سي إن إن” وصحيفة “نيويورك تايمز” أن هذا القرار جاء نتيجة فشل الجانب الإيراني في تقديم رد واضح على مواقف التفاوض الأمريكية، خاصة في ملفي “تخصيب اليورانيوم” و”أمن الملاحة في مضيق هرمز”.
وعقد الرئيس ترامب اجتماعاً عاجلاً في البيت الأبيض ضم نائبه فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمناقشة الخطوات المقبلة مع اقتراب مهلة وقف إطلاق النار من نهايتها (فجر غدٍ الأربعاء بتوقيت إسلام آباد). وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب يناقش حالياً “الإلغاء الكامل” للرحلة الدبلوماسية، معتبراً أن تعنت طهران في تقديم تنازلات جوهرية يجعل من الحوار أمراً غير ذي جدوى في الوقت الراهن.
وفي ظل هذا الجمود، أكدت مصادر في البنتاغون أن الجيش الأمريكي “أعد خططاً متكاملة” لاستئناف العمليات الهجومية إذا صدر الأمر الرئاسي، بينما أشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن ترامب لا يزال يمتلك “خيارات أخرى” تتراوح بين تشديد الحصار البحري إلى أقصى درجاته أو تنفيذ ضربات جراحية محدودة، دون الانزلاق بالضرورة إلى حرب شاملة فوراً. ويرى مراقبون أن تعليق رحلة فانس يمثل رسالة ضغط نهائية لإجبار طهران على تغيير موقفها في الساعات الحرجة المتبقية.
يسود العالم حالة من الترقب الشديد لما سيسفر عنه اجتماع البيت الأبيض؛ حيث حذر مسؤولون من أن انتهاء الهدنة دون عقد لقاء إسلام آباد يجعل من “المستحيل التنبؤ” بطبيعة التصعيد القادم. وبينما لا تزال الرحلة “معلقة ولم تُلغَ رسمياً بعد”، يبقى الباب موارباً أمام استئنافها في حال ورود “إشارة إيرانية إيجابية” قبل الفجر، وهو الاحتمال الذي يتضاءل مع استمرار التحشيد العسكري المتبادل في منطقة الخليج العربي وبحر العرب.

