شهد ما يُعرف بـ«مؤشر البيتزا» قرب مقر البنتاغون ارتفاعاً لافتاً، بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء المحادثات مع إيران، ما أثار تكهنات بشأن تصاعد احتمالات تحرك عسكري جديد في المنطقة.
وسجل المؤشر، الذي يعتمد على زيادة طلبات البيتزا في محيط وزارة الدفاع الأمريكية كمؤشر غير رسمي على النشاط الأمني والعسكري، ارتفاعاً بنسبة 185%، وهو ما يُنظر إليه تاريخياً كإشارة إلى اجتماعات طارئة أو استعدادات محتملة لاتخاذ قرارات حساسة.
وجاء ذلك عقب إلغاء ترامب زيارة كانت مقررة إلى إسلام آباد، حيث كان من المفترض أن يتوجه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني بوساطة باكستانية.
وقال ترامب، في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن قراره جاء بسبب ما وصفه بـ«الارتباك الشديد داخل القيادة الإيرانية»، مضيفاً: «لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم.. .ولدينا جميع الأوراق بينما لا يملكون شيئاً».
في المقابل، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية دون تحقيق تقدم ملموس في المحادثات مع المسؤولين، رغم وصفه الزيارة بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى طرح إطار عمل لإنهاء الحرب، ومؤكداً ضرورة اختبار جدية واشنطن في المسار الدبلوماسي.
وتتجه الأنظار إلى تحركات عراقجي اللاحقة، إذ توجه إلى مسقط لإجراء مشاورات مع مسؤولين حول التطورات الإقليمية، في وقت تستبعد فيه طهران عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة، مؤكدة رفضها «أي مطالب متشددة» من واشنطن.
وتشير المعطيات إلى وصول العلاقات بين الجانبين إلى طريق مسدود، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، في ظل تقليص حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط والغاز.
ويأتي ذلك في سياق صراع بدأ أواخر فبراير الماضي، عقب غارات أمريكية إسرائيلية على إيران، أعقبتها هجمات إيرانية على أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية، ما ساهم في تصعيد التوتر الإقليمي وارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
وفي واشنطن، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى رصد «بعض التقدم» من الجانب الإيراني خلال الأيام الماضية، معربة عن أمل الإدارة الأمريكية في تحقيق نتائج أفضل خلال جولات تفاوضية مقبلة، قد يشارك فيها نائب الرئيس جيه دي فانس.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

