استعادة رأس نفرتيتي من برلين تحتاج لتضامن مصري فعّال
رأس نفرتيتي

استعادة رأس نفرتيتي من برلين تحتاج لتضامن مصري فعّال- نبض مصر

رأس نفرتيتي.. أعلن المؤرخ والمحاضر الدولي في علم المصريات، الدكتور بسام الشماع، تضامنه الكامل مع الجهود الحالية لاسترداد الآثار المصرية المهربة. 

وثيقة مهمة ومؤكدة تثبت أحقية مصر فى استرداد رأس نفرتيتي

وأوضح الشماع، في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز”، أن عالمة الآثار الشهيرة، جوييس تيلديسلى، اعترفت فى موسوعتها الشهيرة “ملكات مصر من أوقات عصر الأسرات المبكر إلى وفاة كليوباترا” بأن من قام باكتشاف رأس نفرتيتي هو عامل مصرى تم تعيينه عن طريق التنقيب، وعالم الآثار لودويج بروخاردت قال إن الاكتشاف تم فى أطلال الأتيليه أو الأستوديو أو ورشة العمل التى كان يعمل فيها النحات القديم العبقرى «تحتمس» مع النحاتين والفنانين، الذين يعملون تحت يده، وعلينا أن نستغل هذه العبارة، وأن الحقيقة التاريخية التى أكدتها عالمة الآثار «جوييس» كوثيقة مهمة ومؤكدة لأحقية مصر فى استرداد هذا رأس نفرتيتى. 

وأضاف المؤرخ والمحاضر الدولي في علم المصريات، أنه متضامن مع حملة الدكتور زاهي حواس لاسترداد رأس نفرتيتي، أن عودتها مرة أخرى إلى مصر مسألة وقت، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى تضامن مصري واسع وفعال من أجل نجاح عودة رأس نفرتيري إلى مصر مرة أخرى”.

استعادة ما يقارب 32 ألف قطعة أثرية من الخارج

وفي سياق متصل، أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، أن التحالف الاستراتيجي الذي أعلنه الدكتور زاهي حواس لاستعادة رأس نفرتيتي من ألمانيا يمثل خطوة مهمة في مسار استرداد الآثار المصرية، لكنه يحتاج إلى وقت وجهود كبيرة نظرًا لتعقيد الملف على المستويين القانوني والدولي.

وقال خلال لقاء تليفزيوني، إن الدولة المصرية وضعت ملف استرداد الآثار ضمن أولوياتها منذ سنوات، مستندة إلى الدستور، حيث تم تأسيس إدارة متخصصة لاسترداد الآثار داخل المجلس الأعلى للآثار، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة ما يقارب 32 ألف قطعة أثرية من الخارج.

وأضاف أن مصر ابتكرت دبلوماسية استرداد الآثار، والتي تعتمد على التعاون بين وزارات الخارجية والداخلية والجهات المعنية، وهو ما جعل عددًا من الدول مثل اليونان والصين والهند تسعى للاستفادة من التجربة المصرية.

وأشار إلى ضرورة التفرقة بين الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية، والتي يمكن استردادها قانونيًا، وتلك التي خرجت بطرق مشروعة قبل اتفاقية اليونسكو عام 1970، مثل القسمة مع البعثات الأجنبية أو البيع أو الإهداءات، مؤكدًا أن استعادتها تتطلب مفاوضات طويلة ومعقدة.

وأكد أن ملف استعادة رأس نفرتيتي يعد من أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لكون القطعة تمثل رمزًا ثقافيًا مهمًا في ألمانيا، لافتًا إلى أن استعادتها تحتاج إلى مسارات متعددة تشمل الضغوط الدبلوماسية، والتحرك القانوني، إلى جانب التأثير على الرأي العام الدولي.