التخطي إلى المحتوى
الضربات الأخيرة على إيران “صفعة خفيفة”.. ووقف إطلاق النار ما زال ساريًا- نبض مصر
ترامب

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات الانتقامية التي استهدفت مواقع داخل إيران بأنها “صفعة خفيفة”، في إشارة إلى محدودية الرد العسكري الأمريكي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا ولم ينهَر.

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي”، حيث رد على تساؤلات بشأن ما إذا كانت التطورات الأخيرة تعني انهيار الهدنة، قائلاً بشكل واضح: “لا، وقف إطلاق النار مستمر. ساري المفعول”.

توتر متصاعد رغم استمرار الهدنة

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة، بعد تبادل ضربات استهدفت مواقع عسكرية في أكثر من منطقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

وبحسب البيان الصادر عن الجيش الأمريكي، فقد نفذت القوات الأمريكية ضربات مضادة استهدفت مواقع قالت إنها مسؤولة عن هجمات سابقة ضد القوات الأمريكية في المنطقة، ووصفتها بأنها “أعمال عدائية غير مبررة” من الجانب الإيراني.

استهداف مواقع عسكرية إيرانية

وأوضح البيان أن الضربات الأمريكية ركزت على منشآت عسكرية إيرانية شملت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب مراكز للقيادة والسيطرة، وأخرى للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات نُفذت بهدف “تحييد التهديدات المباشرة” التي تستهدف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن إيران أطلقت خلال الفترة نفسها صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة أثناء عبور ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

ويعد مضيق هرمز نقطة توتر استراتيجية متكررة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه محط اهتمام دولي واسع.

رسائل متناقضة بين التصعيد والتهدئة

ورغم نبرة التصعيد العسكري في البيانات الرسمية، حملت تصريحات ترامب إشارات إلى رغبة في احتواء الموقف وعدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة، عبر تأكيده أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا.

ويعكس هذا التباين بين الخطاب السياسي والتطورات الميدانية حالة من الضبابية في المشهد الإقليمي، وسط ترقب دولي لأي خطوات قادمة قد تحدد مسار الأزمة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.