أكد الدكتور محمود كامل، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن الفتنة من القضايا التي حذر منها القرآن الكريم والسنة النبوية لما لها من خطورة بالغة على استقرار المجتمع وتماسكه، موضحًا أنها لا تصيب الظالمين وحدهم بل تمتد آثارها إلى الجميع.
وأوضح خلال حلقة برنامج “فكر”، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الله تعالى قال: “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب”، مشيرًا إلى أن الفتنة إذا اشتعلت لا تقف عند شخص بعينه، بل تتسع آثارها لتصيب المجتمع بأكمله، حتى من لا علاقة له بها مباشرة.
وأضاف أن القرآن الكريم بيّن خطورة الفتنة بقوله: “والفتنة أشد من القتل”، موضحًا أن ضررها الحقيقي يكمن في تفكيك العلاقات بين الناس وزعزعة الثقة ونشر العداوة داخل المجتمع.
وتابع أن القرآن الكريم كشف أساليب أهل الفتنة في قوله تعالى: “فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة”، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص يستغلون النصوص أو الأخبار بشكل مضلل لإثارة البلبلة.
وأشار إلى تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن بقوله: “ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم…”، مبينًا أن البعد عن الفتن هو طريق السلامة، وأن أخطر دور هو المشاركة في نشرها أو تأجيجها.
ولفت بأن صور الفتنة متعددة مثل الشائعات والنميمة وتضخيم الخلافات، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى الإصلاح بين الناس لقوله تعالى: “إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم”، داعيًا إلى التثبت قبل نشر أي محتوى يفرق بين الناس أو يجمعهم.

