الفنانة فيروز كراوية تطرع الإعلان التشويقي لأغنيتها الجديدة| فيديو
الفنانة فيروزكراوية

الفنانة فيروز كراوية تطرع الإعلان التشويقي لأغنيتها الجديدة| فيديو- نبض مصر

أطلقت الفنانة فيروز كراوية الإعلان التشويقي الأول لأغنيتها الجديدة” شفتوشي”، تمهيدًا لطرحها قريبًا عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وموقع تبادل الفيديوهات “يوتيوب”، وجميع تطبيقات الأغاني.

وتعد هذه الأغنية هي الرابعة ضمن مشروعها المستمر لاستكشاف تراث أغاني السمسمية في مدينة بورسعيد.

 

ومنذ طفولتها، تأثرت “كراوية” بالموسيقى الشعبية في مدينتها، حيث يرتبط عزف السمسمية بالغناء والرقص الجماعي، وقد بقيت هذه الألحان حاضرة في ذاكرتها لسنوات طويلة.

 

وكانت “كراوية” قد استعادة أغاني السمسمية أحد أشكال المقاومة الشعبية في بورسعيد، التي برزت خلال حرب العدوان الثلاثي، لتحتضن الأغاني الوطنية في إطار جماعي حماسي، لا يزال يمثل جزءًا مهمًا من هوية المدينة.

 

وفي مسيرتها الفنية، عملت كراوية على نقل هذه الذاكرة إلى أعمال موسيقية معاصرة تجمع بين التراث والتجريب. وفي “شفتوشي”، تواصل هذا المسار بشكل أوسع، حيث تعيد تقديم اللحن الشرقي الراقص بإيقاعات حيوية، وتوزيعًا موسيقيًا حديثًا قدمه الموزع الموسيقي أسامة الهندي، لتخرج الأغنية بمزيج يجمع بين الجذور التراثية والإنتاج المعاصر. كما تؤدي كراوية الكورال بنفسها، في محاولة لإحياء أسلوب الغناء الشعبي الجماعي بصوت نسائي، يعيد تقديم أغنية حب قديمة بروح جديدة.

 

وبدأ اهتمام كراوية بتقديم تراث السمسمية عام 2016 من خلال أغنية خلي عنك اليوم ضمن ألبوم قلبك زحام، حيث مزجت هذا التراث مع تأثيرات من الجاز، مستخدمة آلة السمسمية مع آلات النفخ والإيقاعات الحية، إلى جانب كورال من الرجال والنساء. ومنذ ذلك الحين، عملت على تطوير أسلوبها الخاص في الغناء الجماعي، مع التركيز على تصدر أصوات النساء في نوع فني كان يهيمن عليه الرجال.

 

وفي عامي 2024 و2025، تعاونت مع المنتج الموسيقي مولوتوف في أغنيتين من تراث السمسمية، هما نوح الحمام والليلة جميلة، حيث أضاف مولوتوف عناصر إلكترونية ومعالجات صوتية حديثة للأغنيتين.

 

وفي “شفتوشي”، يتواصل هذا التوجه من خلال المزج بين الآلات الحية، مثل السمسمية التي يقدمها محسن عشري وأحمد عشري، والناي الذي يقدمه نادر الشاعر، والطبلة التي يقدمها أسامة عشري، إلى جانب التوزيع الموسيقي المعاصر. وينتمي جميع الموسيقيين المشاركين في العمل إلى مدينة بورسعيد، ما يجعله تحية خاصة للمدينة وتراثها.

 

أما الفيديو الموسيقي، الذي أخرجته الفنانة البصرية فيروز الطويلة، فيقدم معالجة بصرية موازية للأغنية، تعتمد على تصميمات جرافيكية وتأثيرات بصرية متحركة. ويستحضر الفيديو مواد أرشيفية وأنماطًا مختلفة من الرقص المصري، مثل الرقص البلدي، والتشكيل، والهيب هوب، إلى جانب رقصة “الضمّة” المرتبطة بفن السمسمية، ما يجعل الفيديو تجربة بصرية تدعو إلى الاحتفاء بالرقص والحب والحياة.

 

ويعكس الفيديو حالة من المزج بين التراث والحداثة، من خلال تقديم عناصر بصرية مستوحاة من البيئة الشعبية في بورسعيد، مع الاعتماد على تقنيات حديثة في التصميم والإخراج، بما يتماشى مع الطابع الموسيقي الذي تحمله الأغنية.

 

وتواصل فيروز كراوية من خلال هذا المشروع تقديم رؤيتها الفنية الخاصة، التي تعتمد على إعادة اكتشاف التراث الشعبي المصري وتقديمه بشكل معاصر، مع الحفاظ على روحه الأصلية، وهو ما جعل مشروعها الموسيقي يحظى باهتمام واسع من جمهور الموسيقى البديلة والتراثية في مصر والعالم العربي.

 

وتعد “شفتوشي” رؤية معاصرة لتراث بورسعيد، تعيد إحياءه بأسلوب موسيقي مغامر، وتضعه في قلب المشهد الموسيقي الراهن.