الصياغة الموسعة
نشرت صحيفة “القدس العربي”، الصادرة في العاصمة البريطانية لندن، تقريراً تحليلياً موسعاً تناول بعمق التطورات الميدانية والسياسية على الجبهة الشمالية بين إسرائيل ولبنان، مع تركيز خاص على الانعكاسات المباشرة للسياسات الأميركية في إدارة هذا الملف الحساس.
وجاء في التحليل أن ضغوطاً دبلوماسية مرتبطة بالمسار التفاوضي الأميركي، خاصة في ظل المفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، ساهمت – بحسب ما ورد في المقال – في تقييد حركة الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على طبيعة المواجهة العسكرية مع حزب الله وحدود قدرته على الرد.
وأشار الكاتب إلى أن هذا الواقع أوجد حالة من “المأزق الاستراتيجي” الذي تعاني منه إسرائيل حالياً، في ظل غياب تفاهمات واضحة ومستدامة لوقف إطلاق النار على الحدود الجنوبية للبنان، واستمرار التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة الحدودية.
كما تناول المقال أن حزب الله استفاد بشكل ملحوظ من حالة الغموض السائدة في ترتيبات وقف إطلاق النار، ما سمح له بإعادة التموضع ميدانياً وبناء قدراته في مناطق مختلفة، في وقت تتباين فيه التقديرات الاستخباراتية والعسكرية بشأن فعالية الرد الإسرائيلي وحدود تحركه المستقبلي.
واختتم التحليل بالإشارة إلى أن استمرار هذا المشهد المأزوم قد يدفع إسرائيل إلى إعادة النظر جذرياً في استراتيجيتها العسكرية والدبلوماسية على الجبهة الشمالية، بالتوازي مع تطورات المسارات الإقليمية الأوسع التي تشهدها المنطقة.

