يحذر الأطباء من أن بعض الأطفال حديثي الولادة قد يعانون من مشكلات في السمع دون أن يلاحظ الأهل ذلك في الأيام الأولى، وهو ما يجعل التأخر في اكتشاف الحالة خطرًا حقيقيًا قد يؤثر على تطور الطفل وقدرته على الكلام والنطق، إلى جانب انعكاسه على النمو الذهني والاجتماعي مستقبلاً.
وتؤكد الجهات الصحية أن الكشف المبكر هو العامل الأهم في التعامل مع ضعف السمع أو فقدانه، حيث يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب، بما يضمن للطفل فرصة أفضل للنمو بشكل طبيعي وتجنب المضاعفات المرتبطة بتأخر التشخيص.
مبادرة مجانية لحماية الأطفال من فقدان السمع
وفي إطار دعم صحة الطفل، أطلقت الدولة مبادرة «الاكتشاف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع للأطفال حديثي الولادة»، وهي مبادرة مجانية بالكامل تقدم خدمات فحص سمع شاملة لكل مولود داخل مصر، بهدف اكتشاف أي مشكلة صحية في مراحلها الأولى قبل أن تتفاقم.
وتستهدف المبادرة التأكد من سلامة حاسة السمع لدى الطفل في مرحلة مبكرة جدًا، ما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، سواء بالمتابعة أو بالعلاج، وفق نتائج الفحص.
أهمية الكشف المبكر في نمو الطفل
وأوضح مختصون أن علاج مشكلات السمع في مرحلة مبكرة يساعد الطفل على اكتساب مهارات اللغة والنطق في الوقت الطبيعي، كما يمنحه فرصة أكبر للتفاعل مع البيئة المحيطة، ويقلل من احتمالات التأخر الدراسي أو صعوبات التواصل التي قد تظهر لاحقًا.
وأشاروا إلى أن بعض حالات ضعف السمع يمكن علاجها أو التعامل معها بسهولة إذا تم اكتشافها خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة.
خطوات فحص السمع لحديثي الولادة مجانًا
وتتيح المبادرة إجراءات بسيطة يمكن للأم اتباعها للاطمئنان على طفلها، حيث يتم الفحص من خلال الوحدات الصحية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتشمل الخطوات المطلوبة:
التوجه للوحدة الصحية خلال 28 يومًا
يجب على الأم التوجه إلى أقرب وحدة صحية بعد الولادة، بداية من عمر يوم واحد وحتى 28 يومًا كحد أقصى، لضمان إجراء الفحص في التوقيت المثالي.
المستندات المطلوبة لإجراء الفحص
يتطلب الفحص إحضار البطاقة الشخصية للأم فقط، لتسجيل البيانات واستكمال الإجراءات بسهولة.
فحص سريع وبسيط في دقائق
وأكدت الجهات المعنية أن فحص السمع لا يستغرق وقتًا طويلًا، ويتم خلال دقائق قليلة، دون أي تدخل مؤلم للطفل.
تحديد الخطوة التالية بعد ظهور النتيجة
بعد التسجيل تظهر النتيجة، ويتم تحديد الإجراء المناسب، إما متابعة الحالة داخل الوحدة الصحية، أو تحويل الطفل إلى مستشفيات الإحالة لإجراء فحوصات أكثر تقدمًا، للوصول إلى التشخيص النهائي ووضع خطة العلاج المناسبة في حال وجود مشكلة.

