​المجلس الوطني للسياحة الصحية يكشف عن استراتيجية مصرية لجذب رؤوس الأموال العربية لقطاع الاستشفاء
عمرو صدقي

​المجلس الوطني للسياحة الصحية يكشف عن استراتيجية مصرية لجذب رؤوس الأموال العربية لقطاع الاستشفاء- نبض مصر

​أعلن عمرو صدقي، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية، عن بدء تفعيل المهام التنظيمية للمجلس الوطني للسياحة الصحية، التابع مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء، ليكون المظلة الرسمية الوحيدة الحاكمة لهذا الملف الحيوي.

 

وأوضح “صدقي”، خلال لقائه ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، على هامش الجلسة الحضيرية للمؤتمر الدولي الثاني للسياحة الصحية والعلاجية الذي تقيمه نقابة أطباء القاهرة مع اتحاد المستثمرين الأفرو-آسيوي في شهر يوليو المقبل، أن الهدف الأساسي من إنشاء المجلس هو فض التشابك في التخصصات بين القطاعين السياحي والطبي، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني للسياحة الصحية، الذي يترأسه وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، وينوب عنه وزير السياحة، شريف فتحي، يضم في عضويته 9 وزارات وجهات سيادية، مما يمنحه ثقلًا إداريًا يضمن التنسيق، والرقابة، والإلزام، حيث أن قرارات المجلس ملزمة لكافة الجهات المعنية.

 

​وشدد على أن البُعد الرقابي هو جوهر عمل المجلس الجديد؛ فبينما يمكن تدارك الأخطاء في السياحة الترفيهية عبر التعويض المادي، فإن الأخطاء في السياحة الصحية تمس حياة البشر ولا يمكن التهاون فيها، لذا، سيعمل المجلس على​ضبط التسعير وضمان عدالة الأسعار وتنافسيتها عالميًا، فضلا عن الرقابة على الخدمة والتأكد من مطابقة المنشآت الطبية للمعايير الدولية، علاوة على التقييم المباشر عبر إطلاق منصة إلكترونية تتيح للسائح متلقي الخدمة تقييم الأداء في القطاعين الحكومي والخاص.

 

​وعن التحديات التي تواجه القطاع، أشار إلى ضرورة الانتقال من مصطلح “السياحة العلاجية” الضيق إلى مفهوم “السياحة الصحية” الشامل، والذي يضم تحت لوائه السياحة الاستشفائية وسياحة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كاشفًا عن خطة طموحة لإعداد خريطة استثمارية عالمية تعتمد على تحليل العناصر الطبيعية الأربعة لمصر (الهواء، الماء، التربة، والأعشاب)، موضحًا أنه يجري حاليًا حصر وتحليل 1356 عينًا مائية وكبريتية في مختلف أنحاء الجمهورية، لتحديد خصائصها الطبية بدقة مثل علاج الأمراض الصدرية أو المعوية، تمهيدًا لعرضها على المستثمرين لإنشاء مدن استشفائية متكاملة تحاكي النماذج الأوروبية.

 

​وأثنى على توجه الدولة نحو الشراكة مع القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال العربية، مؤكدًا أن فتح الباب أمام الاستثمارات الكبرى دفع المستشفيات الحكومية والخاصة إلى الارتقاء بمستوياتها لتواكب المنافسة العالمية، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى خلق آلاف فرص العمل ووضع مصر على خريطة السياحة العالمية كوجهة أولى للاستشفاء.