أعلن النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب عن رفضه القاطع للحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للمرة الحادية عشرة على التوالي مؤكدا أن الأرقام المعلنة تعكس واقعا صعبا يواجه المواطن المصري رغم محاولات الحكومة تصويرها كإنجاز تاريخي من حيث الحجم والتدفقات المالية.
أرقام العجز والدين
واستعرض فرغلي خلال كلمته أمام الجلسة العامة مقارنة رقمية بين مؤشرات عام 2015 وعام 2026 موضحا أن نسبة الدعم تراجعت من 20% إلى 11% فقط من إجمالي الاستخدامات كما انخفضت حصة الأجور من 21% لتصل إلى 10% في حين قفزت تكلفة خدمة الدين من 43% الي 65% من الموازنة الحالية.
وانتقد النائب سياسة الحكومة في تحديد الأولويات مشيرا إلى أن الاهتمام انصب على قطاعات الرصف والقطارات على حساب الاحتياجات الأساسية للشعب المتمثلة في المدارس والتعليم والمعاشات كما لفت إلى الارتفاع الكبير في أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي للشباب والتي قفزت من 154 ألف جنيه في عام 2016 لتصل إلى 950 ألف جنيه في عام 2026.
وفي سياق تحليله المالي أوضح فرغلي أن إجمالي الإيرادات بلغت 2.6 تريليون جنيه تعتمد الضرائب منها على نسبة 79% بقيمة 2.1 تريليون جنيه بينما بلغت المصروفات 4 تريليونات جنيه مما أدى إلى عجز قدره تريليون و400 مليار جنيه كما أشار إلى وصول الدين الداخلي والخارجي إلى 23 تريليون جنيه بما يمثل 105% من الناتج القومي الإجمالي.
واختتم فرغلي كلمته بالتأكيد على أن الاعتماد الكلي على الاقتراض الخارجي لسد العجز يعكس فشلا في الإدارة المالية الحكومية مطالبا بتوضيح الأثر الحقيقي لهذه السياسات على المواطن الذي أصبح يعاني بشكل مباشر من تداعيات هذا العجز المالي.

