بعد إعلان روسيا إنشاءه في مصر.. شاهد أول مصنع لبناء السفن الكهربائية للترام النهري في موسكو (فيديو)
شاهد أول مصنع لبناء السفن الكهربائية للترام النهري في موسكو

بعد إعلان روسيا إنشاءه في مصر.. شاهد أول مصنع لبناء السفن الكهربائية للترام النهري في موسكو (فيديو)- نبض مصر

بعد إعلان روسيا عن تنفيذ مشروعه في مصر، يتجه الاهتمام إلى التجربة المتقدمة التي تطبقها في موسكو، حيث تم إنشاء أول مصنع متخصص في إنتاج السفن الكهربائية المخصصة للترام النهري، ويأتي هذا المشروع في إطار توجه عالمي نحو وسائل نقل صديقة للبيئة، تعتمد على الطاقة النظيفة وتقلل من الانبعاثات الكربونية، ويتوقع أن يسهم نقل هذه التكنولوجيا إلى مصر في دعم تطوير منظومة النقل النهري، وتقديم حلول حديثة ومستدامة تتماشى مع خطط التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

شاهد أول مصنع لبناء السفن الكهربائية للترام النهري في موسكو

شهدت العاصمة الروسية موسكو افتتاح أول حوض من نوعه لبناء السفن الكهربائية، في خطوة تُعد الأحدث ضمن توجه روسيا نحو تطوير وسائل نقل مستدامة وصديقة للبيئة. ويصل الإنتاج السنوي للمرفق الجديد إلى نحو 40 سفينة كهربائية مخصصة للنقل النهري.

وأُقيمت مراسم الافتتاح في منطقة ناغاتينسكي زاتون بحضور عمدة موسكو سيرغي سوبيانين وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى، في حدث يعكس أهمية المشروع على مستوى البنية التحتية للنقل في المدينة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعم فكرة إنشاء هذا الحوض قبل نحو عامين، فيما لم تستغرق عملية التنفيذ سوى 22 شهرًا حتى بدء التشغيل الفعلي.

ويتميز المشروع بكونه منشأة متكاملة تشمل جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من قطع المعادن واللحام وصولًا إلى التجميع النهائي وصيانة السفن، ما يجعله مركزًا صناعيًا متكاملًا في هذا المجال.

كما يضم الحوض محطات مخصصة لشحن بطاريات السفن الكهربائية، إلى جانب مرافق متطورة لخدمة الأسطول النهري. ويتم تصنيع أكثر من 70% من مكونات الحوض داخل روسيا، ما أسهم في توفير ما يزيد على 500 فرصة عمل.

وتصل الطاقة الإنتاجية للمرفق إلى حوالي 40 سفينة سنويًا، تشمل سفن النقل النهري الكهربائية وسفن الرحلات السياحية.

وتخطط موسكو مستقبلًا لإطلاق قوارب ذاتية القيادة وتوسيع خطوط النقل النهري الكهربائي المنتظم بحلول عام 2030، مع توقع تشغيل أكثر من 100 سفينة كهربائية على نهر المدينة.

مصر وروسيا تبحثان تعزيز التعاون في النقل البحري واللوجستيات

استقبل الفريق كامل الوزير، وزير النقل، المسؤول الروسي نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الروسي للملاحة البحرية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل المختلفة بين البلدين.

وخلال اللقاء، شدد وزير النقل على اهتمام مصر بتوسيع مجالات التعاون في قطاع النقل والبنية التحتية، باعتباره عنصرًا رئيسيًا لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل الإقليمي، مشيرًا إلى التوجه نحو تطوير الشراكات في مجالات الموانئ والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد بين الجانبين.

كما أوضح أن الدولة تسعى للاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مؤكدًا تحقيق إنجازات كبيرة في مختلف قطاعات النقل حظيت بإشادة من مؤسسات دولية.

وأشار إلى تنفيذ ممرات لوجستية دولية متكاملة تربط مصر بدول الجوار، إلى جانب الربط بين مناطق الإنتاج والموانئ البحرية عبر وسائل نقل حديثة وآمنة، مرورًا بالمناطق الصناعية والموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، بالتوازي مع إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع.

وتطرق إلى وجود فرص استثمارية واعدة لتعزيز التعاون، من بينها إنشاء ممر لوجستي يضم محطات حاويات على البحرين المتوسط والأحمر، مع مناطق صناعية ولوجستية مخصصة لتخزين وتصنيع المنتجات الروسية، وربطها بخطوط ملاحية مع الموانئ الروسية على البحر الأسود والممر الشمالي، إلى جانب التعاون في إنشاء ترسانات لبناء السفن وصيانة السفن التجارية الروسية في مصر.

من جانبه، أعرب نيكولاي باتروشيف عن تقديره لزيارة مصر، مؤكدًا عمق العلاقات بين البلدين، ومشيرًا إلى الأهمية الاستراتيجية لموقعي مصر وروسيا في دعم الممرات اللوجستية العالمية.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا رئيسيًا للشحن والتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، من خلال تعزيز التعاون في الممرات اللوجستية وزيادة خطوط النقل البحري بين البلدين لنقل البضائع الروسية إلى الموانئ المصرية.

وأكد على أهمية وضع خطة مشتركة لتنفيذ مشروعات تعاون في مجالات النقل البحري وبناء السفن، إلى جانب تطوير البنية التحتية للموانئ والمراكز اللوجستية، والتعاون في إنشاء مراكز بحثية متخصصة في مجالات النفط والغاز والحبوب، فضلًا عن تبادل الخبرات وزيادة عدد السفن التي ترفع العلم المصري.

وشهد اللقاء حضور إيجور ليفينتين، مساعد رئيس روسيا، إلى جانب وفد رسمي يضم ممثلين عن كبرى الشركات الروسية العاملة في النقل البحري. كما شاركت من الجانب المصري السفيرة فايزة أبو النجا، مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي، وعدد من قيادات وزارة النقل.

واستعرض ممثلو الشركات الروسية خلال الاجتماع مجالات التعاون المقترحة، والتي تشمل إنشاء خطوط ملاحية بين الموانئ المصرية والروسية، وتوطين صناعة السفن التجارية في مصر، وتصميم وبناء أحواض السفن والمعدات البحرية، إضافة إلى تصنيع السفن النهرية الكهربائية، وتأهيل الكوادر البشرية عبر التعاون مع الجامعات الروسية.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على عقد اجتماعات فنية خلال الفترة المقبلة لوضع خطة تنفيذية واضحة للمشروعات المشتركة في مجالات النقل البحري وتطوير صناعة السفن، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.