التخطي إلى المحتوى
«ترامب وتعليق مشروع الحرية».. من صاحب اليد العليا في الحرب أمريكا أم إيران؟- نبض مصر
ترامب


بعد يوم واحد فقط من إطلاق مشروع الحرية التى روج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، فجأة عاد مجدداً وكما هو متوقع من زعيم البيت الأبيض التراجع عن قراره وبررهذه الخطوة بأنها بناء على طلب من باكستان. 

ترامب يعلن تعليق مشروع الحرية

وأعلن ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، وقال إن القرار اتخذ “بناءً على طلب” باكستان ودول أخرى وحقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران”.

وكتب قائلاً: “لقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه في حين سيظل الحصار ساري المفعول بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة قصيرة من الزمن لمعرفة ما إذا كان من الممكن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية وتوقيعها أم لا”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – وزير الحرب بيت هيجسيث – رئيس الأركان  الأمريكي المشتركة دان كين

إيران تعيد ترتيب أوراق واشنطن

تراجع ترامب عن قراراته بشأن إيران ليس الأول طوال فترة الحرب، بل اعتاد العالم أن يستمع من الرئيس الأمريكي أن يتخذ اجراءات ويردد تصريحات (صدامية) ثم سرعان ما يتراجع عن ذلك، ما يعكس مدى تخبط زعيم البيت الأبيض، كما يكشف مدى قدرة المفاوض الإيراني من جهة والضغوط العسكرية من جهة رغم فرق القدرات بين البلدين إلا أنه لا مجال للشك بأن هذه التوليفة من التحركات الإيرانية تجبر واشنطن على إعادة ترتيب أوراقها بل وتغيرها، حتي لو ردد قاداتها بدءً من ترامب ومحور “الترامبية” وزير الحرب بيت هيجسيث، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عكس ما يحدث على الساحة سواء التفاوضية أو الميدانية. 

ومنذ اعلان ترامب عن مشروع الحرية الذى فشل في الصمود في أخطر نقطة في العالم “مضيق هرمز”، ردت طهران بشكل حازم ليس على مستوى الخطابي فحسب بل أيضاً طبقت جزءًا من تهديداتها على أرض الواقع وشرعت في شن هجمات ضد البحرية الأمريكية في هرمز، كما وسعت من تصعيدها ووجهت ضربات ضد دولة الإمارات وسط إدانات عربية ودولية لهذه الهجمات التى أسفر عنها إصابة عدد من الضحايا. 

هذا التصعيد العسكري الذي طرأ على المشهد ورد إيران الحاسم وإطلاق سيل من التهديدات ضد واشنطن، أعاد صياغة تحركات ترامب ليعيد النظر في جدوى مشروع الحرية الذي أطلقه ولم يحظى بالدعم من جانب الحلفاء، وقد يكون ذلك بمثابة صدمة أو يمكن القول صفعة جديدة على جبين ترامب تلقاها من جانب المعسكر الأوروبي وأظهرت مجدداً أنها غير داعمة للولايات المتحدة في الحرب. 

في واشنطن العاصمة، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين بأن الولايات المتحدة قد أكملت عملياتها الهجومية ضد إيران، والتي أطلق عليها اسم “عملية الغضب الملحمي”، و”لن يكون هناك إطلاق نار إلا إذا تعرضنا لإطلاق النار أولاً”، مضيفاً:”مضيق هرمز لا ينتمي إلى إيران. ليس لديهم الحق في إغلاقه وتفجير السفن وزرع الألغام”.

مضيق هرمز.. أخطر ممر في العالم

وأغلقت إيران فعلياً الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره عادةً ما يقرب من خُمس إمدادات الطاقة في العالم، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على البلاد في 28 فبراير.

في أعقاب وقف إطلاق النار في أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصارها الخاص على الموانئ الإيرانية في محاولة لإجبار طهران على الموافقة على شروط واشنطن في محادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان، بما في ذلك إعادة فتح الممر المائي الرئيسي ووقف برنامجها النووي.

وأدى إغلاق المضيق إلى تعطيل التجارة العالمية ، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والأسمدة وأثار مخاوف من حدوث ركود عالمي وأزمة غذائية