اتجهت بوصلة الدبلوماسية الإيرانية مساء اليوم الأحد نحو العاصمة الروسية موسكو، حيث أعلنت الخارجية الإيرانية مغادرة الوزير عباس عراقجي باكستان على رأس وفد رفيع المستوى.
وتأتي هذه المحطة الدولية الهامة بعد جولة مكوكية شملت زيارتين لإسلام آباد خلال 24 ساعة تخللتهما محطة في مسقط، وفيما أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي يوم غدٍ الاثنين، تشير المعطيات الميدانية إلى وصول جهود إحياء المحادثات مع واشنطن إلى “طريق مسدود” نتيجة تمسك كل طرف بشروطه.
إسلام آباد.. محادثات الساعات الثلاث
وقبيل مغادرته الأراضي الباكستانية، عقد عراقجي جلسة مباحثات مكثفة استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، شملت لقاءً بارزاً مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير.
وتركزت المباحثات في هذه الزيارة الثانية والمفاجئة على تفاصيل “إطار العمل” الإيراني لإنهاء الحرب وإرساء السلام، وهي الملفات التي تسعى طهران لحشد دعم روسي لها في محطتها القادمة، خاصة مع استمرار “المحادثات غير المباشرة” عبر الوسطاء رغم تعثر المسارات الدبلوماسية المباشرة.
تنسيق عُماني إيراني حول “هرمز”
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية العُماني، بدر بن حمد البوسعيدي، عن نتائج نقاشات “مثمرة” أجراها مع نظيره الإيراني في مسقط حول أمن الملاحة.
وأكد البوسعيدي أن مسقط وطهران تقران بـ “المسؤولية المشتركة” تجاه المجتمع الدولي بصفتهما دولتين ساحليتين تشرفان على مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة التنسيق والتعاون لضمان استقرار هذا المرفق الملاحي الحيوي والحد من تداعيات الأزمات الإقليمية عليه.
أفق مسدود وتحرك نحو الحلفاء
ويرى مراقبون أن انتقال عراقجي إلى موسكو في هذا التوقيت يعكس رغبة إيرانية في تعزيز التنسيق مع الحلفاء الاستراتيجيين بعد اصطدام المقترحات الممررة عبر باكستان وعُمان بـ “جدار الشروط الأمريكية”.
وبينما تتضاءل آمال الانفراجة الدبلوماسية الوشيكة، تظل الأنظار معلقة على لقاء بوتين-عراقجي يوم غد، وما قد يسفر عنه من دخول روسي مباشر على خط الوساطة أو تعزيز الجبهة السياسية المساندة لموقف طهران.

