التخطي إلى المحتوى
حان عصر وقف الاقتراض من صندوق النقد والاعتماد على هذه البدائل|خاص- نبض مصر
صندوق النقد الدولي


يخضع الاقتصاد المصري لمراجعة نهائية من قبل صندوق النقد الدولي خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وترتيبات القروض في البلاد وسط دعوات بالبحث عن بدائل محلية متمثلة في الصناعة والزراعة والتوقف عن سياسة الاقتراض من صندوق النقد مجددا.

وتأتي هذه المراجعة في وقت حساس، حيث تواصل مصر إدارة الضغوط المالية الخارجية، وتعديلات العملة، والتزامات الإصلاح الهيكلي المرتبطة بدعم صندوق النقد الدولي.

دعوات لوقف الاعتماد على قرض صندوق النقد

وشدد الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، على ضرورة التخلي علن الاقتراض من صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن اللجوء إليه كان للضرورة فقط لاتمام عدد من المشروعات التنموية لمصر.

واعتبر “خطاب” في تصريح لـ”مصر تايمز” أن قرض صندوق النقد بمثابة شهادة الثقة الدولية في قدرة مصر على الحفاظ على استقرارها المالي لا تزال عاملاً أساسيا في نجاح تعاملها مع المؤسسات المالية العالمية.

الاقتصادي أحمد خطاب

وأعرب خطاب عن أمنياته بأن يكون القرض المقبل الأخير في علاقة مصر بصندوق النقد من حيث الاقتراض.

فتح صفحة جديدة

وأشار إلى أن قدرة مصر على “فتح صفحة جديدة” عبر الاعتماد على زيادة الصادرات الصناعية والزراعية بشكل أساسي لتكون داعم حيوي للعلملة الأجنبية.

كما ذكر خطاب أن الاستقرار المالي لمصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأسس اقتصادية أوسع، بما في ذلك أداء المالية العامة، وكفاءة الاستثمار في البنية التحتية، واستدامة الإنفاق التنموي.

أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الضغوط الاقتصادية الحالية مرتبط بتحديات هيكلية في الإنتاج وتوليد الإيرادات، إلى جانب تزايد الطلب على موارد الدولة.

صندوق النقد الدولي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي

وكان صندوق النقد الدولي الجدول الزمني للمرحلة المقبلة من برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن المراجعة السابعة ستُجرى في 15 يونيو 2026.

ووفقًا لجهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، تُمثل هذه المراجعة خطوة حاسمة لضمان استمرار تدفقات التمويل الدولي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي في مصر.

وأكد أزعور أن المراجعة القادمة ستلعب دورًا هامًا في تقييم التقدم الذي أحرزته مصر في إطار برنامج الإصلاح الجاري، لا سيما مع استمرار البلاد في تنفيذ تعديلات اقتصادية هيكلية وإصلاحات مالية تهدف إلى استقرار المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

تفاصيل قرض صندوق النقد 

تلقت مصر مؤخرًا ما يقارب 2.3 مليار دولار أمريكي من صندوق النقد الدولي، وذلك بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج تسهيلات الصندوق الممدد، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن الصندوق وتقارير دولية.

وشملت هذه الدفعة حوالي ملياري دولار أمريكي بموجب اتفاقية القرض الرئيسية، بالإضافة إلى 273 مليون دولار أمريكي أخرى ضمن برنامج تسهيلات المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي التمويل الذي حصلت عليه مصر من صندوق النقد الدولي إلى حوالي 5.2 مليار دولار أمريكي حتى الآن.

وجاءت تلك الدفعة ضمن دورة المراجعة المستمرة لبرنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار المتفق عليه مع مصر

ووفقًا لبيان صحفي صادر عن صندوق النقد الدولي، فإن هذه الموافقة الأخيرة تعكس التقدم المستمر في برنامج استقرار الاقتصاد الكلي في مصر، والذي يتضمن تشديدًا ماليًا، ومرونة في سعر الصرف، وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية.

ومع ذلك، أكد الصندوق أيضًا على ضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات لضمان استدامة النمو على المدى الطويل.

متى ستصرف الشريحة المتبقية

والشريحة المتبقية من القرض ستُصرف خلال الشهور المقبلة والتي قد يكون موعدها في أكتوبر المقبل وقبل ديسمبر.