شهدت مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، مساء أمس، تحولاً ميدانياً لافتاً وسط مخاوف من تصاعد الأوضاع، حيث أفادت مصادر محلية مطلعة ببدء قوات “طارق صالح”في تنفيذ عملية انسحاب تدريجي من عدد من المرتفعات الاستراتيجية المطلة على قرى المديرية.
و هذه الخطوة العسكرية المهمة كتطبيق عملي لبنود “الاتفاق القبلي” الذي تمت صياغته برعاية وجهاء ومشائخ المنطقة، وذلك في محاولة حثيثة لاحتواء الأزمة ووضع حد لحالة “العسكرة” التي عاشتها المنطقة، والتي وصلت ذروتها مع اندلاع التوترات العنيفة مطلع شهر أبريل الجاري.
نص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات مكثفة، على حزمة من الإجراءات الآنية والفورية تهدف إلى استعادة الثقة بين الأطراف. وقد أبرزت المصادر البنود التالية كركائز أساسية للتهدئة:
- تسليم المتورطين في الأحداث الأخيرة والذين تسببوا في الأضرار للممتلكات والمواطنين إلى لجنة الوساطة القبلية للمحاسبة.
- وقف كافة أشكال الاعتداءات على المنازل السكنية وضمان عدم تعرض المواطنين للخطر أو الإقامة الجبرية.
- إزالة التشكيلات العسكرية والأسلحة الثقيلة من داخل القرى والمناطق المأهولة بالسكان.
- تغيير مدير أمن المديرية كخطوة لتجنب الاحتكاكات المستقبلية وتلبية لمطالب سكانية محلية.
على الرغم من بدء تنفيذ بند الانسحاب من بعض الجبال والمرتفعات، أشارت التقارير الميدانية المواكبة للوضع إلى أن التنفيذ لا يزال “جزئياً” ولم يشمل كافة النقاط الخلافية حتى اللحظة.
هذا الوضع أبقى حالة من الحذر الشديد والترقب مسيطراً على أهالي المديرية، الذين يراقبون التحركات بحذر.
في السياق، تصاعدت المطالبات القبلية والشعبية بضرورة الإسراع في تنفيذ كامل بنود الاتفاق دون مماطلة، مؤكدة أن استقرار المنطقة وعودة الحياة الطبيعية مرهونة بجلاء القوات وسحب الأسلحة الثقيلة بالكامل، لضمان عودة الهدوء والسكينة العامة إلى قرى المديرية التي عانت من ويلات الاشتباكات خلال الفترة الماضية.

