التخطي إلى المحتوى
علماء اليابان يكتشفون مفاجأة طبية.. مركب يعيد شباب القلب- نبض مصر
علماء اليابان يكتشفون مفاجأة طبية.. مركب يعيد شباب القلب

في خطوة علمية قد تعيد رسم مستقبل علاج أمراض الشيخوخة، نجح فريق من العلماء اليابانيين في التوصل إلى آلية مبتكرة تُسهم في إبطاء شيخوخة القلب، بل وتمهّد لاستعادة جزء من كفاءته الوظيفية المتأثرة بالتقدم في العمر، ما يفتح الباب أمام آفاق علاجية غير مسبوقة.

مادة مشتقة من الطبيعة

وأوضح البروفيسور شيجيرو ياناجي، من كلية العلوم بجامعة جاكوشوين، أن الدراسة ركّزت على مركب يُعرف باسم “الميتروبين”، وهو مشتق من مادة “البربرين” الطبيعية، التي لطالما ارتبطت بفوائد صحية متعددة.

الهدف كان فهم تأثير هذا المركب على الصحة الخلوية، خاصة في الخلايا المرتبطة بوظائف القلب.

الميتوكوندريا.. بؤرة الاكتشاف

ومن هنا كشفت التجارب، التي أُجريت على خلايا فئران مختبرية، أن “الميتروبين” يُحدث تحسنًا ملحوظًا في كفاءة عمل الميتوكوندريا، وهي العضيات الخلوية المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، والمعروفة علميًا بـ”محطات الطاقة”.

هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على الأداء الوظيفي للخلايا، خاصة خلايا القلب التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة.

إبطاء الشيخوخة على المستوى الخلوي

وأظهرت النتائج أن المركب الجديد يمتلك قدرة واضحة على إبطاء شيخوخة الخلايا المرتبطة بالتقدم في العمر، بما في ذلك خلايا عضلة القلب، وهو ما قد يفسّر تحسّن وظائف القلب لدى النماذج التجريبية.

آلية دقيقة: تعزيز نظام “مراقبة الجودة”

ويعد أحد أبرز ما توصلت إليه الدراسة هو أن “الميتروبين” يعزز نشاط جزيئات تُعرف باسم MITOL، وهي المسؤولة عن نظام مراقبة جودة الميتوكوندريا داخل الخلايا.

ومع التقدم في العمر، تنخفض كفاءة هذا النظام، ما يؤدي إلى تراجع إنتاج الطاقة.

إلا أن المركب الجديد يعمل على تنشيطه مجددًا، بما يعيد التوازن الحيوي داخل الخلايا.

لماذا يتدهور القلب مع العمر؟

ومن جانبة أشار ياناجي إلى أن انخفاض عدد وكفاءة الميتوكوندريا يُعد أحد الأسباب الرئيسية لتدهور وظائف القلب مع التقدم في السن، وهو عامل مشترك في العديد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، ما يجعل هذا الاكتشاف ذا
أهمية خاصة.

هل نقترب من علاج شيخوخة القلب؟

رغم النتائج الواعدة، شدد الفريق البحثي على أن هذه الاكتشافات لا تزال في مراحلها الأولية، إذ أُجريت التجارب على خلايا حيوانية فقط، مؤكدين ضرورة إجراء المزيد من الدراسات السريرية للتحقق من فاعلية وأمان هذا المركب لدى البشر.

آفاق مستقبلية واعدة

إذا أثبتت الأبحاث القادمة نجاح “الميتروبين” في التجارب البشرية، فقد يمثل ذلك نقطة تحول في علاج أمراض القلب المرتبطة بالشيخوخة، ويمهّد لتطوير استراتيجيات طبية جديدة تستهدف جذور التدهور الخلوي، وليس فقط أعراضه.

خلاصة المشهد

العلم يقترب خطوة جديدة من فك لغز الشيخوخة… وهذه المرة من قلب الخلية نفسها.