التخطي إلى المحتوى
ليست إسرائيل: أردوغان يفجر مفاجأة مدوية ويكشف العدو الأول لتركيا- نبض مصر
الكاتب خالد الذبحاني

فجر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” مفاجأة من العيار الثقيل، وكشف عن خطر كبير يشكل تهديد وجودي لتركيا، وربما يذهب البعض للاعتقاد أن هذا التهديد الذي تحدث عنه “أردوغان” يتعلق بالتهديدات التي يطلقها كبار القادة في الكيان الصهيوني، والذين يكشفون علنا بين الحين والآخر، أن الحرب القادمة التي سيقودها الجيش الإسرائيلي ستكون ضد تركيا، لكن تركيا لا تخشى إسرائيل فلديها قوة هائلة ستجعل إسرائيل تفكر مليون مرة قبل الإقدام على أي عمل متهور ضد تركيا.

فالخطر الداهم الذي جعل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” يدق ناقوس الخطر، ليست التهديدات الإسرائيلية ولا حتى الأسلحة النووية التي تمتلكها هذه الدولة المارقة، بل هو التحول الديمغرافي الحاد الذي تواجهه تركيا، وبلغ من الخطورة أن “أردوغان” وصفه  بـ”التهديد الوجودي” ولم يكتفي بذلك بل أعلن أن السنوات العشر المقبلة ابتداء من العام 2026 وحتى 2035م سيكون كل تركيزها متعلقا بشؤون الأسرة والسكان” وذلك في أعقاب التراجع الواضح في معدلات المواليد، مما يجعل تركيا تواجه خطر الشيخوخة.

هذه الكارثة لا تعاني منها تركيا فقط، بل تعيش هذا الخطر كل الدول الأوروبية وروسيا وحتى الصين ذات المليار نسمة ، فالمواليد في تلك البلدان قليلة جدا بعضها لأسباب اقتصادية والتكلفة العالية لتربية الأطفال والانفاق عليهم ، وبعضها ثقافية فهناك اثرياء ليس لديهم سوى طفل واحد أو طفلين، كما إن الجيل الجديد من الفتيات لا يفكرن في الانجاب ويردن العيش بالطول والعرض بعيد عن العناية بالطفل الذي يحتاج إلى جهد ووقت طويل، وربما تساهم هذه الأمور في انقراض تلك الشعوب او يصبح تعدادها صغير جدا.

أما في اليمن ما شاء الله تبارك الرحمن، الأمر على العكس تماما، فالنساء هناك لديهن خصوبة عالية ورغبة كبيرة في الانجاب، خاصة في الأرياف، فالمرأة هناك ليس لها من عمل سوى الانجاب وتربية الأطفال والاهتمام بمنزلها، حتى لو كانت الأسرة تعيش في عوز وفقر مدقع، فهناك جانب أيماني يساهم في زيادة المواليد وتكاثرهم فالغالبية الساحقة من اليمنيين لديهم قناعة راسخة بأن الأرزاق بيد الله وان الأطفال مهما بلغ عددهم يخرجون إلى هذه الدنيا وقد كتب الله رزقهم، ولذلك يستمر التكاثر في اليمن رغم الظروف الرهيبة، وربما يكبر هؤلاء الأطفال وتكون تلك الدول المتقدمة والراقية قد خلت من السكان فيتوجهون إلى هناك ويعيدون النشاط والإنجاب وهم مدركين وموقنين إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين.