ليس المرشد ولا الرئيس.. تعرف على ”الجنرال البراغماتي” الذي يقود إيران
قاليباف يرأس الوفد الإيراني المفاوض

ليس المرشد ولا الرئيس.. تعرف على ”الجنرال البراغماتي” الذي يقود إيران- نبض مصر

في تحليل لافت لمسار الحرب والمفاوضات، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بتمديد وقف إطلاق النار برصده لـ “انقسامات داخل القيادة الإيرانية”، معتبراً أن المهلة الممنوحة هي اختبار لقدرة طهران على تقديم مقترح موحد لإنهاء الحرب. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه النظام الإيراني اختباراً حقيقياً لبنيته السلطوية بعد سلسلة الضربات التي أودت بحياة كبار المسؤولين، وعلى رأسهم المرشد السابق علي خامنئي.

أشارت تقارير وكالة “أسوشيتد برس” إلى تحول جوهري في صناعة القرار الإيراني؛ فبعد اغتيال علي خامنئي في اليوم الأول للحرب، خلفه ابنه مجتبى خامنئي، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف دوره الفعلي خاصة مع عدم ظهوره علناً وتقارير عن إصابته. هذا الفراغ النسبي في القيادة الكاريزمية أدى إلى انتقال “مركز الثقل” إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي بات يعمل كـ “مكتب سياسي” يضم أطيافاً متناقضة تشمل:

محمد باقر قاليباف: رئيس البرلمان والوجه الأبرز للمفاوضات، الذي يُنظر إليه كشخصية براغماتية قادرة على ردم الفجوات بين العسكريين والمدنيين.

مسعود بيزشكيان: الرئيس الإيراني (الإصلاحي) الذي يتولى رئاسة المجلس الاسمية.

الجناح المتشدد: ويمثله سعيد جليلي (ممثل المرشد في المجلس)، وأحمد وحيدي (القائد الجديد للحرس الثوري)، وأمين المجلس محمد باقر ذوالقدر.

مضيق هرمز.. ورقة الضغط والشقاق الداخلي

وكشفت أحداث نهاية الأسبوع الماضي عن “تباينات” في مستوى التنازلات الممكنة؛ فبعد إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي نية طهران فتح مضيق هرمز كبادرة حسن نية، واجه انتقادات داخلية حادة من وسائل إعلامية مثل وكالة “تسنيم” التي رأت في التصريح “ضعفاً”، وشددت على أن هذه القرارات محصورة بالمجلس الأعلى للأمن القومي. ورغم محاولات قاليباف تأكيد وحدة القيادة، إلا أن استمرار الحصار الأميركي دفع طهران لإعادة إغلاق المضيق سريعاً، متمسكة به كـ “ورقة ضغط” استراتيجية للتأثير على الاقتصاد العالمي.

قاليباف.. جنرال المفاوضات البراغماتي

يرى محللون أن قاليباف (64 عاماً) هو الشخصية المحورية التي قد تؤمن توافقاً داخلياً على أي اتفاق محتمل. وبفضل خلفيته كقائد سابق في الحرس الثوري وعلاقاته الوثيقة مع عائلة خامنئي، يمتلك نفوذاً يمتد من المحافظين إلى الإصلاحيين. وقد أكد في تصريحاته الأخيرة سعيه لاتفاق شامل يحقق “سلاماً دائماً” ويوقف “الحلقة الخطيرة” من الهجمات الأميركية، في وقت يرى فيه خبراء دوليون أن تعدد مراكز القوى في إيران هو سر بقاء النظام رغم استهداف رؤوسه العليا.