في حادثة أمنية مأساوية هزّت أرجاء العاصمة المؤقتة عدن، لقي عنصر أمني سابق ومطلوب لعدة جهات أمنية مصرعه، مساء يوم الأربعاء، إثر عملية نفّذتها قوة تابعة لقوات الأمن الوطني (المعروفة سابقًا بالحزام الأمني) في مديرية دار سعد الواقعة شماليّ المدينة، في واقعةٍ أثارت موجةً واسعةً من التفاعل والجدل بين أوساط المجتمع المحلي والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر محلية مطّلعة بأن قوةً مسلّحةً كانت تستقل سيارة من طراز “كورولا” وبرفقتها طقم عسكري ثقيل، قامت بإطلاق النار بشكل مباشر على المدعو “صابر أبو علي” أثناء تواجده أمام منزل أحد أقاربه في حيّ سكنيّ، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات نارية متفرقة في أنحاء جسده وسقوطه أرضًا بين الحياة والموت، قبل أن تقوم تلك القوة باقتياد جثّته بعيدًا عن موقع الحادثة ومغادرة المكان بسرعةٍ كبيرة.
وبحسب رواية المصادر ذاتها، فإن القوة المنفذة للعملية تتبع قوات الأمن الوطني في عدن، وكانت في مهمة رسمية تهدف إلى ضبط أبو علي وإلقاء القبض عليه، نظرًا لكونه من أصحاب السوابق الجنائية والمطلوبين أمنيًا لدى عدة جهات، مشيرةً إلى أن المطلوب أبدى مقاومةً مسلّحةً خلال محاولة القبض عليه، وهو ما أسفر عن إصابته بجروحٍ بليغةٍ أدّت إلى وفاته في الحال.
وفي سياقٍ متصل، ذكرت مصادر مطّلعة على خلفيات القضية أن أبو علي كان قد غادر مدينة عدن في وقتٍ سابقٍ عقب ملاحقته أمنيًا من قبل الجهات المختصة، قبل أن يعود إليها مجددًا في الأيام القليلة الماضية، حيث وقع في قبضة العملية الأمنية التي انتهت بمقتله.
من جهتها، أصدرت قوات الأمن الوطني في عدن بيانًا توضيحيًا أكّدت فيه أن العملية الأمنية جاءت بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وبناءً على أوامر قبضٍ قهريةٍ صادرةٍ من النيابة العامة بحق المذكور، وذلك على خلفية اتهاماتٍ خطيرةٍ في قضايا جنائية عديدة.
وأضاف البيان أن القوة الأمنية تعاملت مع الموقف وفق قواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، بعد أن بادر المطلوب بإطلاق النار صوب عناصر القوة، ما اضطرهم للردّ بالمثل، مشدّدةً في الوقت ذاته على أن هذه العملية تأتي في إطار الحملات الأمنية المستمرة التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، والتي تهدف إلى تعقب بقية المطلوبين أمنيًا وتعزيز الأمن والاستقرار في ربوع المدينة.
يُذكر أن صابر أبو علي كان قد ظهر في مقاطع فيديو وصور متداولة على وسائل الإعلام المحلية في وقتٍ سابقٍ، وذلك إلى جانب مدير أمن محافظة أبين خلال مشاركته في مواجهات مسلّحة سابقة، في ما يُشير إلى ارتباطاتٍ وتدخّلاتٍ محتملةٍ في النزاعات المحلية التي تشهدها بعض المحافظات الجنوبية.

