أكد حزب الجبهة الوطنية برئاسة د.عاصم الجزار على أن بيان رئيس الوزراء أمام مجلس النواب اليوم يعكس حالة المكاشفة التي تنتهجها الحكومة؛ حول مستجدات الأوضاع الاقتصادية في ظل الحرب القائمة وما تفرضه من تحديات استثنائية على الاقتصادين الإقليمي والعالمي، وما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني.
وأشاد الحزب بروية الرئيس السيسي الداخلية والخارجية خلال هذه الأزمة التى شاركت مصر بجهد ملموس فى محاولات تهدئتها وعودة الاستقرار للمنطقة مع الحفاظ علي الثوابت المصرية الأصيلة من دعم الخليج وإرساء السلام كخيار استراتيجى للقاهرة.
ويؤكد الحزب أن إطلاع الحكومة للمجلس على تطورات المشهد الاقتصادي يعكس احترام الحكومة لدور المؤسسة التشريعية كشريك رئيسي في مواجهة التحديات الوطنية.
وتابع الحزب: إن المرحلة الراهنة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتقلب، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وتذبذب الأسواق المالية، وهو ما يفرض على الدولة التحرك وفق رؤية استباقية لحماية مكتسبات الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على الصمود.
ومن هذا المنطلق، يثمّن الحزب ما عرضته الحكومة من إجراءات وقائية واحترازية تستهدف الحد من التأثيرات السلبية للأزمة على المدى القصير، والحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية، وتعزيز مخزون الدولة الاستراتيجي من السلع الحيوية.
ويشيد الحزب بجهود الحكومة في اتخاذ خطوات تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، والعمل على حماية الفئات الأكثر تأثرًا بالتحديات الاقتصادية العالمية، بما يعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة وحجم الضغوط التي قد يتحملها المواطن. كما يؤكد الحزب أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب استمرار التنسيق الكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، وتكامل الأدوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات وتحديث السياسات وفقًا لمقتضيات الواقع.
ويؤكد الحزب أن الإجراءات قصيرة المدى تمثل ضرورة ملحة لعبور المرحلة الراهنة بأقل قدر ممكن من التداعيات، إلا أن هذه الإجراءات يجب أن تتكامل مع رؤية متوسطة وطويلة الأجل تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الصناعية، وزيادة الاعتماد على الموارد الوطنية، بما يحد من تأثير الأزمات الخارجية مستقبلاً ويعزز مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات العالمية.
كما يشدد الحزب على أهمية استمرار الحوار المجتمعي والبرلماني حول السياسات الاقتصادية والإجراءات المتخذة، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على القدرة المعيشية للمواطنين، خاصة في ظل الضغوط التضخمية العالمية. ويؤكد الحزب أن تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، يظل عنصرًا أساسيًا في أي حزمة إجراءات اقتصادية خلال هذه المرحلة.
ويجدد الحزب دعمه الكامل لكل الجهود الوطنية التي تستهدف حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ويؤكد استعداده للتعاون مع الحكومة ومجلس النواب وكافة القوى الوطنية لتقديم المقترحات والرؤى التي تسهم في تخفيف آثار الأزمة وتعزيز مسار الاستقرار والتنمية.
وفي الختام، يؤكد الحزب ثقته في قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات الراهنة بفضل تماسك مؤسساتها، ووعي شعبها، واستمرار العمل بروح المسؤولية الوطنية، بما يحفظ استقرار الوطن ويصون مصالح المواطنين في هذه المرحلة الدقيقة.

