تشهد مديرية رصد بمحافظة يافع حالة من الجدل الواسع والتوتر المتصاعد، عقب رصد أعمال بناء جارية داخل حرم مستشفى رصد العام، وسط ما وصفه مواطنون ومصادر محلية بـ”غياب تام” لأي تدخل فاعل أو رسمي من قبل السلطات المحلية في المديرية.
وأعرب عدد من أهالي المديرية، في تصريحات خاصة لـ”المشهد اليمني”، عن استيائهم الشديد وقلقهم من استمرار أعمال البناء في موقع يُعد جزءًا من التوسعة المخططة للمستشفى، مؤكدين أن قطعة الأرض محل النزاع كانت قد بيعت سابقًا قبل أن تُدرج ضمن مشروع توسعة المرفق الصحي، لتتحول اليوم إلى جزء من حرم المستشفى العام، ما أثار تعقيدات قانونية وإدارية غير مسبوقة.
وفقًا لمصادر محلية مطلعة، فإن المواطن الذي يباشر أعمال البناء يتمسك بصكوك ملكية قانونية سابقة للأرض، في حين يرى فريق آخر من الأهالي والمهتمين أن التوسع المستمر للمستشفى يجعل الموقع ضمن النطاق الجغرافي للمرفق الصحي العام، ما خلق حالة من التعارض القانوني والإداري تتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة.
وتساءل مواطنون عن الدور الحقيقي للسلطة المحلية في مديرية رصد، مطالبين بتدخل سريع وحاسم لحل الإشكالية القائمة، سواء عبر إيقاف أعمال البناء فورًا أو معالجة وضع المواطن المتضرر وتعويضه بشكل عادل ومنصف، بما يضمن في الوقت ذاته الحفاظ على سلامة المرفق الصحي وعدم الإضرار بالحقوق الخاصة، وفقًا لمبدأ “لا ضرر ولا ضرار” الذي يحكم العلاقات المدنية.
كما وجهت أصوات نقدية لاذعة إلى ما وصفوه بـ”غياب المعالجات الجادة والحلول العملية” من قبل الجهات المعنية، مؤكدين أن استمرار الأزمة دون حل نهائي يثير تساؤلات مشروعة حول جدية التدخلات الرسمية في حماية المرافق العامة، وقدرة السلطات على حسم النزاعات العقارية المعقدة داخل المديرية.
وفي ختام تصريحاتهم، طالب الأهالي بسرعة تحرك قيادة السلطة المحلية، وإيجاد حل نهائي وشامل يضمن حماية مستشفى رصد العام باعتباره مرفقًا خدميًا حيويًا يخدم آلاف المواطنين، وفي الوقت ذاته إنصاف جميع الأطراف المعنية بما يحفظ الحقوق ويصون المصلحة العامة.

