التخطي إلى المحتوى
هاني شاكر قائد فني بروح متواضعة وأخلاق راقية- نبض مصر
علاء سلامة

شهدت احتفالية “ليلة في حب أمير الغناء العربي” التي أقيمت داخل أكاديمية الفنون، حضورًا فنيًا واسعًا وتكريمًا لمسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، حيث تحدث الدكتور علاء سلامة، وكيل نقابة المهن الموسيقية، عن مكانة الراحل ومسيرته الفنية والإنسانية التي امتدت لعقود من العطاء داخل الوسط الفني وخارجه.

وأكد علاء سلامة أن هاني شاكر كان رمزًا للفن الراقي وصاحب روح إنسانية مميزة، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بأخلاق عالية وروح تعاون واضحة مع جميع زملائه في المجال الفني، سواء خلال مسيرته الفنية أو أثناء فترة توليه مسؤولية داخل نقابة المهن الموسيقية.

وأضاف أن الراحل كان يمنح كل شخص دوره داخل العمل النقابي دون تدخل أو اعتراض، وهو ما يعكس شخصيته الهادئة وقدرته على إدارة الأمور بروح من التفاهم والمحبة، مؤكدًا أن هذه الصفات جعلته محل احترام وتقدير من الجميع داخل الوسط الفني.

وأشار علاء سلامة إلى أن هاني شاكر لم يكن مجرد مطرب كبير، بل كان صاحب حضور إنساني لافت، حيث عُرف بخفة ظله وقربه من زملائه وجمهوره، وهو ما جعله شخصية محبوبة على المستويين الفني والإنساني، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في الساحة الفنية المصرية والعربية.

ومن جانبه، تحدث نقيب الموسيقيين الفنان مصطفى كامل خلال الفعالية، مستعرضًا كواليس التعاون الفني الذي جمعه بالراحل، مشيرًا إلى أن هاني شاكر كان يتمتع بذكاء فني شديد في اختيار أعماله منذ التسعينيات وحتى السنوات الأخيرة.

وأوضح مصطفى كامل أن الراحل كان حريصًا دائمًا على الغناء بطبقة صوت مناسبة له، وكان يرفض رفع طبقة صوته بشكل مبالغ فيه حفاظًا على صوته واستمراريته الفنية، وهو ما يعكس وعيه الكبير بقيمة صوته كأحد أهم أدواته الفنية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة فعاليات أكاديمية الفنون لتكريم رموز الإبداع في مصر والعالم العربي، حيث تم استعراض أبرز محطات مشوار هاني شاكر الفنية، في رسالة وفاء لفنان ترك بصمة كبيرة في تاريخ الأغنية العربية.

واختُتمت الليلة وسط حالة من التأثر والدعاء للراحل، مع تأكيد الحضور أن إرثه الفني سيظل حاضرًا في وجدان الجمهور، باعتباره أحد أهم رموز الطرب العربي الحديث وصاحب مسيرة حافلة بالعطاء.