سعياً لتفادي الأزمات الخانقة المتوقعة مع اقتراب فصل الصيف، تسرّع الحكومة اليمنية خطواتها لوضع معالجات جذرية لقطاع الكهرباء المتعثر، بالتعاون الاستراتيجي مع المملكة العربية السعودية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة في وزارة الكهرباء والطاقة، أن الوزارة تدرس حالياً خيارات استراتيجية لتعزيز القدرات التوليدية، تتصدرها خطة لجذب رؤوس الأموال الخاصة للاستثمار في قطاع الطاقة، وتوفير الضمانات اللازمة لتحويل هذا القطاع من عبء مالي إلى بيئة استثمارية محفزة.
بدائل الإمداد والربط الإقليمي
ونقلت “العربي الجديد” عن تلك المصادر أن البدائل المطروحة على طاولة الحكومة تتضمن خيار نقل النفط الخام عبر البحر لضمان استقرار إمدادات الوقود لمحطات التوليد، كحل أكثر كفاءة من النقل البري.
كما يبرز في الأفق مشروع “الربط الشبكي المشترك مع المملكة العربية السعودية”، والذي بات يُناقش بجدية ضمن رؤية استثمارية شاملة تشمل إعادة إحياء مشاريع أنابيب تصدير النفط في بحر العرب بمحافظتي حضرموت والمهرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتكامل قطاعي الطاقة والتعدين في المنطقة الشرقية.
المنحة السعودية وخطة 2026
وتستند التوجهات الحكومية بشكل كبير إلى المنحة السعودية المخصصة لشراء وقود محطات الكهرباء من حقول “بترومسيلة” في حضرموت، وهي المنحة التي تدعم تشغيل أكثر من 70 محطة حكومية.
وركزت المنحة مع مطلع عام 2026 على المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) نظراً لموقعها الاستراتيجي، مما يمهد الطريق لمشاريع تنموية واستثمارية واسعة تمتد من الطاقة إلى قطاعات البنية التحتية، وهو ما أكده وزير الكهرباء عدنان الكاف مؤخراً بتشديده على أهمية تطوير نماذج تعاون مشتركة مع الرياض تشمل الربط الكهربائي وتطوير الإمكانات المتاحة.

