أصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد، اليوم، بياناً غاضبةً أدانت فيه بشدة الجريمة النكراء التي راح ضحيتها الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدرسة النورس، والذي اغتيل غدراً في العاصمة المؤقتة عدن.
كما استنكرت الوزارة في بيانها ببالغ القلق والشدة ما تم كشفه مؤخراً من مخطط إجرامي كان يستهدف اغتيال الدكتور نايف المحثوثي، خطيب مسجد عثمان بن عفان بمدينة إنماء، مشيرة إلى أن هذا المخطط تم تداركه وإفشاله قبل تنفيذه، مما يكشف خطورة الوضع الأمني الذي تستهدف فيه رموز الدعوة والتعليم.
وفي سياق تعليقها على الحادثتين، أكدت الوزارة أن هذه الجرائم البشعة تشكل اعتداءً صارخاً وسافراً على حرمة الدماء المعصومة، وتُعد انتهاكاً خطيراً لجوهر مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة التي جاءت لحفظ النفس البشرية وصيانة المجتمع برمته من شظايا الفوضى وأجواء العنف.
وشددت الوزارة على أن مثل هذه الأفعال الإجرامية تقف في الخندق المقابل لكل القيم الدينية والأخلاقية، ولا يمكن أن يجد مرتكبوها أي مسوغ شرعي أو إنساني يبرر دماء الأبرياء.
وحذرت وزارة الأوقاف في بيانها من المخاطر الكارثية المترتبة على التهاون في التعامل مع ملف جرائم القتل المستهدفة لأبناء الوطن، أو التساهل مع مرتكبيها ومخططيها، مشيرة إلى أن مثل هذا القصور من شأنه أن يفتح أبواب الفتنة على مصراعيها، ويدك دعائم الأمن والاستقرار، وينذر بتداعيات سلبية قد تمس السلم المجتمعي الهش في العاصمة عدن وتتسع آثارها لتشمل باقي المناطق.
وفي ختام بيانها، دعت الوزارة الجهات الأمنية والمختصة إلى تكثيف جهودها ومواصلة حملات الملاحقة الحثيثة للمتورطين في هذه الجرائم، والعمل بكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بها، بهدف تقديم جميع المجرمين إلى هيئات التحقيق والقضاء لينالوا جزاءهم العادل الرادع.
وأكدت أن تحقيق العدالة هو الضمانة الحقيقية لتعزيز هيبة الدولة وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع واستهداف رموزه.
كما ناشدت الوزارة كافة أبناء المجتمع وأفراده إلى استشعار المسؤولية الوطنية والدينية، والعمل الجاد لتعزيز ثقافة نبذ العنف والتشبث بالحوار، واحترام حرمة الدماء، والوقوف صفاً واحداً متكاتفاً في مواجهة كل المخططات التي تهدد أمن واستقرار الوطن.

