يصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في وقت متأخر من مساء اليوم الجمعة، في مهمة دبلوماسية تهدف إلى كسر جمود مفاوضات وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين باكستانيين أن عراقجي يترأس وفداً مصغراً لإجراء مباحثات مكثفة حول مستقبل الصراع، في ظل الهدنة القائمة التي مددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً بناءً على طلب إسلام آباد.
جولة مكوكية تشمل مسقط وموسكو
تأتي محطة إسلام آباد كبداية لسلسلة زيارات إقليمية ودولية يعتزم عراقجي القيام بها، حيث أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الجولة ستشمل أيضاً سلطنة عُمان وروسيا.
وتهدف هذه التحركات إلى إجراء مشاورات ثنائية حول التطورات الراهنة وآخر مستجدات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في محاولة لحشد وسيط يضمن صياغة مقترح اتفاق مقبول ينهي الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي.
ضغوط الهدنة المفتوحة
دخلت الأزمة مساراً زمنياً حرجاً منذ إعلان الهدنة الأولى في 8 أبريل الجاري؛ فبعد فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان في 11 من الشهر ذاته، وافق ترامب على تمديد التهدئة “إلى حين تقديم طهران مقترحها” دون تحديد سقف زمني.
وتعد زيارة عراقجي الحالية اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجانب الإيراني في تقديم تنازلات تنهي حالة الحرب التي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، في وقت تترقب فيه القوى الإقليمية ما ستسفر عنه “الوساطة الباكستانية” المتجددة.

