كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” عادت مجددًا إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار التحركات العسكرية الأمريكية المتسارعة بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا في ظل الأزمة المتفاقمة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز.
وأوضحت الشبكة أن الحاملة عبرت قناة السويس باتجاه البحر الأحمر، يرافقها مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية، في خطوة تعكس تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ورفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
انضمام “فورد” إلى حاملة أخرى في بحر العرب
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن “سي بي إس” أن حاملة الطائرات “فورد” انضمت إلى حاملة الطائرات الأمريكية الأخرى “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تعمل حاليًا في شمال بحر العرب، ما يشير إلى انتشار بحري أمريكي مزدوج في نطاق جغرافي حساس يرتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
ويأتي هذا الانتشار في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمالات التصعيد في البحر الأحمر والخليج العربي، خاصة مع استمرار القيود البحرية التي تفرضها الولايات المتحدة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
عودة بعد توقف بسبب حريق
وتجدر الإشارة إلى أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” كانت قد اضطرت إلى مغادرة العمليات القتالية في وقت سابق، عقب اندلاع حريق في منطقة المغسلة الرئيسية على متنها خلال شهر مارس الماضي، وهو ما تسبب في توقفها مؤقتًا عن أداء مهامها العسكرية قبل عودتها مجددًا إلى الخدمة.
إيران تندد بالتحركات الأمريكية
وتزامنًا مع هذه التطورات، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التحركات الأمريكية الأخيرة تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتهديدًا مباشرًا للسواحل الإيرانية، واصفًا ما يحدث بأنه “تصعيد غير مسؤول”.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل اتهامات إيرانية متزايدة للولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران تجاوزًا للقوانين الدولية وتهديدًا للاستقرار الإقليمي.
مفاوضات مرتقبة في باكستان وسط غموض إيراني
على الجانب السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، أن ممثلين عن الولايات المتحدة سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الاثنين، لاستكمال المفاوضات مع إيران.
وتكثف باكستان بدورها جهودها الدبلوماسية لإنقاذ المسار التفاوضي، وسط توقعات بعقد محادثات بين واشنطن وطهران يوم الثلاثاء في إسلام آباد، مع إمكانية تمديدها حتى يوم الأربعاء.
إلا أن الغموض لا يزال يسيطر على الموقف الإيراني، إذ لم تحسم طهران بعد قرارها النهائي بشأن إرسال وفد رسمي للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات، ما يزيد من حالة الترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصًا مع ارتباط التوترات العسكرية بتحركات أسعار النفط والتجارة العالمية.

