الجيش الإيراني يتوعد مجددا باستخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب
البحر الأحمر

الجيش الإيراني يتوعد مجددا باستخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب- نبض مصر

في تصعيد جيوسياسي جديد يوسع دائرة الصراع، لوّحت طهران، اليوم السبت، باستخدام نفوذها في مضيق باب المندب عبر وكلاءئها الحوثيين، رداً على ما وصفته بـ”المخادعة الدبلوماسية” واستمرار الحصار البحري الأمريكي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلايي، أن الحرب لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى أن طهران تمتلك “قدرات جيواستراتيجية” ممتدة من الخليج إلى البحر الأحمر لم تُفعّل بكامل طاقتها حتى الآن.

وأوضح العميد طلايي في تصريحات صحفية أن ما اعتبره “فشل الولايات المتحدة في تشكيل تحالف دولي ضد طهران” دفعها للجوء إلى الحصار البحري، محذراً من أن “جزءاً من القدرات الجيواستراتيجية الإيرانية الممتدة من باب المندب إلى مناطق أخرى لا يزال تحت اليد”.

ويأتي هذا التصريح بعد تهديدات صريحة أطلقها مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، المسؤول عن التنسيق بين الجيش والحرس الثوري، قبل أيام، بقطع شريان الملاحة في الخليج العربي وبحر عُمان وصولاً إلى البحر الأحمر، قائلا إن “أمن الموانئ والممرات إما أن يكون للجميع أو لن يحصل عليه أحد”.

يأتي التلويح الإيراني بباب المندب ليعزز تقارير استخباراتية حول تأهب مليشيات الحوثي في اليمن لتنفيذ عمليات تستهدف خنق الملاحة الدولية في البحر الأحمر. ويرى مراقبون أن طهران تسعى لاستخدام مضيقي هرمز وباب المندب كأداة ضغط لكسر حصار “الغضب الاقتصادي” الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة نجاحها في شلّ التجارة البحرية الإيرانية بنسبة 90%.

وقالت المتحدث باسم الدفاع الإيرانية إن طهران أدركت مبكراً أهداف واشنطن الرامية لإحداث فجوة بين النظام والشعب، مؤكداً أن ما وصفها ب”المقاومة الإيرانية” ستستمر حتى “هزيمة العدو”. ويأتي هذا الخطاب المتشدد رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اعتبرتها طهران “وعوداً جوفاء” تهدف لانتزاع تنازلات نووية مقابل تهدئة مؤقتة، مما دفع القيادة العسكرية الإيرانية للتلويح بإغلاق المضائق الدولية كخيار استراتيجي أخير لإنهاء سياسة الخنق الاقتصادي.