عدن في مواجهة صحية حرجة: غلق أقسام حيوية في ”مستشفى الأمير محمد بن سلمان”
مستشفى الأمير محمد بن سلمان عدن

عدن في مواجهة صحية حرجة: غلق أقسام حيوية في ”مستشفى الأمير محمد بن سلمان”- نبض مصر

تشهد مدينة عدن هذه الأيام تصاعداً ملحوظاً في وتيرة القلق والتباس الحالة الصحية بين السكان، عقب تقارير وتحذيرات مؤكدة حول إجراءات بإغلاق عدد من الأقسام الرئيسية والحيوية داخل مستشفى الأمير محمد بن سلمان المركزي.

وقد أثار هذا التطور موجة من التساؤلات العاجلة والقلق المتزايد في الأوساط الشعبية، حيث يجري التساؤل عن مدى جاهزية المنشأة الطبية لتقديم الخدمات الأساسية، وتحديداً فيما يتعلق بقدرتها على التعامل مع الحالات الطوارئ والاستعجالية التي لا تحتمل التأخير.

وبحسب تفاصيل وثقها الكاتب والمتابع للشأن المحلي أوسام عبد الرحمن، فإن القرار والإجراءات طالت إغلاق تام أو تقييد لخدمات عدة أقسام طبية هامة، على رأسها قسم الأسنان، إضافة إلى قسم العلاج الطبيعي، وقسم الأمراض الجلدية.

هذا الإغلاق لم يكن مجرد إجراء إداري، بل انعكس بشكل فوري وسلبي على آلاف المرضى الذين كانوا يعتمدون على هذه التخصصات بشكل دوري ومستمر، سواء لتلقي جلسات العلاج أو لإجراء العمليات الجراحية أو الفحوصات التشخيصية الدورية، مما تركهم في حيرة من أمرهم بحثاً عن بدائل قد تكون غير متوفرة أو باهظة التكلفة.

وفي السياق الإنساني للمأساة، تداول نشطاء ومواطنون على منصات التواصل الاجتماعي شكاوى مريرة وتصريحات تُظهر مدى معاناتهم، مشيرين إلى تراجع ملحوظ وخطير في مستوى الرعاية الصحية المقدمة داخل المستشفى. وركزت معظم الشكاوى على صعوبات بالغة تواجه الكوادر الطبية في استقبال الحالات الطارئة، مما يخلق عنق زجاجة يهدد الحياة.

كما أكد المتحدثون على تأخر المواعيد الطبية وتراكم القوائم الانتظار، في ظل أوضاع صحية عامة في المحافظة لا تحتمل أي مزيد من التأجيل أو الإهمال، محذرين من أن بطء التدخل الطبي في الحالات الحرجة قد يؤدي لا محالة إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفيات، مما يثير مخاوف حقيقية بشأن كفاءة وفاعلية الاستجابة الطبية داخل هذا المرفق الحيوي.

وإزاء هذا التدهور المتسارع، وجه المواطنون والمتابعون نداءات استغاثة عاجلة إلى الجهات المختصة والمحافظة ووزارة الصحة، مطالبين بسرعة التدخل المباشر لوقف هذا النزيف وإعادة تشغيل الأقسام المغلقة فوراً.

كما طالبوا بضمان استمرارية الخدمات الطبية دون انقطاع، وتوفير بدائل مناسبة للمرضى المتضررين، لا سيما في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، بما يتوافق مع المعايير الصحية المعتمدة ويلبي تطلعات وحقوق المواطنين في الحصول على علاج لائق.