عدن تعود للمنافسة.. نائب وزير النقل يكشف خطة لتحويل الميناء لمركز إقليمي وخفض الأسعار
ناصر أحمد شريف

عدن تعود للمنافسة.. نائب وزير النقل يكشف خطة لتحويل الميناء لمركز إقليمي وخفض الأسعار- نبض مصر

في تصريح هام وحصري، أكد نائب وزير النقل الأستاذ ناصر أحمد شريف، أن قيادة الوزارة برئاسة معالي الوزير محسن حيدرة العمري، تعمل بخطى حثيثة ومستمرة لمعالجة ملف ارتفاع تكاليف النقل في ميناء عدن وباقي موانئ المحافظات المحررة. وبين نائب الوزير أن التحديات الراهنة لا تتوقف عند حدود الرسوم الجمركية أو المينائية فحسب، بل تتعمق لتشمل طبيعة “نموذج التشغيل” المعمول به حالياً، داعياً إلى إعادة نظر جذرية تتناسب مع موقع اليمن الاستراتيجي.

وكشف شريف عن رؤية استراتيجية للوزارة تهدف إلى تغيير النظرة التقليدية لميناء عدن، مؤكداً أن الميناء لا يزال يعمل بآليات “ميناء استقبال” فقط، رغم امتلاكه لمقومات تؤهله لأن يكون “مركزاً إقليمياً لإعادة الشحن” (Transshipment Hub)، وهو التحول الذي تسعى الوزارة لتحقيقه لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة اليمن على خارطة الملاحة العالمية.

عوامل خارجية وتأثيرات إقليمية وأوضح نائب وزير النقل أن جزءاً كبيراً من الارتفاع الأخير في أجور الشحن يعود لأسباب قاهرة وعوامل خارجية تتجاوز الحدود المحلية، على رأسها التوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب الإيرانية في المنطقة. وقد أدت هذه التوترات إلى قفزة كبيرة في تكاليف التأمين البحري، إضافة إلى قرار العديد من الخطوط الملاحية الكبرى تغيير مساراتها لتجنب مناطق الصراع، مما نتج عنه زيادة في أزمان الرحلات وارتفاع التكاليف التشغيلية، انعكس سلباً وبشكل مباشر على أسعار السلع والبضائع في الأسواق المحلية.

الحلول الجذرية والتحرك العملي وأشار الأستاذ ناصر شريف إلى أن الاعتماد الكلي على الموانئ الوسيطة يزيد من تعقيدات سلسلة الإمداد ويرفع التكلفة النهائية على المستهلك، مشدداً على ضرورة تقليل هذا الاعتماد عبر استقطاب خطوط ملاحية تقدم خدمات مباشرة لميناء عدن. في السياق ذاته، ثمن الجهود الاستثنائية التي تبذلها قيادة ميناء عدن لرفع كفاءة الخدمات وتطوير البنية التحتية استعداداً لهذه المرحلة المقبلة.

مفاوضات مع “Sea Legend” وبشرى للسوق وفي خطوة عملية تترجم هذه الجهود، كشف نائب الوزير عن عقد سلسلة من اللقاءات المثمرة مع إدارة إحدى الخطوط الملاحية الدولية المعروفة بـ “Sea Legend”، حيث أبدى الجانب اهتماماً جاداً وبدأ فعلياً في الترتيبات اللوجستية لإطلاق نشاط “الترانزيت” إلى ميناء عدن خلال الفترة القريبة القادمة. واعتبر شريف هذا الخطوة مؤشراً إيجابياً ملموساً يعكس تنامي الثقة الدولية بإمكانيات الميناء والبيئة الاستثمارية فيه.

مستقبل واعد ومشاركة مجتمعية وأكد نائب وزير النقل أن دخول خطوط ملاحية جديدة سيخلق منافسة صحية، ويوفر خيارات متعددة أمام التجار، مما يساهم في تقليل الاعتماد على المسارات الطويلة وغير المباشرة، ويدعم استقرار الأسعار في السوق اليمنية. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوزارة تضع نصب عينيها في المرحلة القادمة تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى يتجاوز مجرد معالجة التحديات اليومية، إلى إعادة تموضع ميناء عدن كمنصة رئيسية للتوزيع والخدمات اللوجستية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويخفف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطن اليمني.