أوضحت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الضوابط المهمة المتعلقة بأداء فريضة الحج لعام 2026، خاصة فيما يتعلق بالحالات الخاصة مثل الحامل والمرضع.
ويرصد مصر تايمز لكم في السطور التالية تفاصيل الحكم الشرعي وضوابط الاستطاعة التي تُعد أساسًا لقبول أداء المناسك.
ويُعد الحج ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام الخمسة، كما ورد في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس…، ومن بينها الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، وهو ما يؤكد أن الاستطاعة شرط جوهري في أداء هذه الفريضة.
ما معنى الاستطاعة في الحج؟
الاستطاعة التي علّق عليها الشرع وجوب الحج لا تقتصر فقط على القدرة المالية، بل تشمل أيضًا القدرة البدنية والصحية.
وقد أجمع العلماء على أن الحج لا يجب إلا مرة واحدة في العمر، بشرط توافر هذه الاستطاعة.
وتشمل الاستطاعة أن يكون المسلم قادرًا على أداء المناسك دون مشقة خارجة عن المعتاد، أو ضرر يلحق به، وهو ما ينطبق بشكل خاص على الحالات الصحية مثل الحمل أو الرضاعة، التي قد تتطلب تقييمًا دقيقًا قبل اتخاذ قرار السفر.
حكم حج الحامل والمرضع
بحسب فتوى دار الإفتاء، فإنه لا مانع شرعًا من أداء الحامل أو المرضع فريضة الحج، إذا كانت قادرة على أداء المناسك دون أن تتعرض هي أو جنينها أو رضيعها لأي ضرر.
ويُشترط في ذلك أن تتجنب المشقة الشديدة، وأن تكون حالتها الصحية مستقرة.
وقد استندت الفتوى إلى واقعة السيدة أسماء بنت عميس رضي الله عنها، التي حجّت وهي في أواخر حملها، ووضعت مولودها قبل الإحرام، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال والإهلال، وهو ما يدل على جواز الحج في هذه الحالة إذا توفرت القدرة.
متى يُمنع الحج للحامل أو المرضع؟
في المقابل شددت دار الإفتاء على أنه إذا خافت الحامل أو المرضع على نفسها أو جنينها أو رضيعها من الضرر، أو أكد الطبيب المختص وجود خطورة، فإنه يجب عليها تأجيل الحج حتى تزول هذه المخاوف.
ويأتي هذا الحكم في إطار القاعدة الشرعية التي تؤكد أن لا ضرر ولا ضرار، وأن حفظ النفس من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، التي تسعى إلى التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.
التيسير مقصد أساسي في الشريعة
أكدت الفتوى أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، وهو ما يفتح الباب أمام تأجيل الحج لمن لا تتوفر لديه الاستطاعة الكاملة.
كما شددت على ضرورة الالتزام بكافة التعليمات والضوابط التنظيمية التي تضعها الجهات المختصة لتنظيم موسم الحج، بما يضمن سلامة الحجاج وحسن أداء المناسك.
الخلاصة
الحج فريضة عظيمة، لكنه مشروط بالاستطاعة الكاملة، سواء كانت مادية أو بدنية. وبالنسبة للحامل والمرضع، فإن أداء الحج جائز بشرط الأمان الصحي وعدم وجود ضرر، وفي حال وجود أي مخاطر، يكون التأجيل هو القرار الشرعي الصحيح، حفاظًا على النفس والولد، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية.
أقرا أيضاً:

