شهدت مدينة تعز، مساء الثلاثاء، تردياً غير مسبوق وخطير في جودة خدمات الاتصالات والإنترنت الخاصة بالشركة اليمنية العمانية للاتصالات (يو).
وقد وصل الحال بالخدمة إلى حدود الشلل التام في العديد من الأحيان والمناطق، مما عطل حياة المواطنين وأوقف عجلة التنمية اليومية.
وأفاد شهود عيان ومواطنون من مختلف مديريات المدينة بأن الخلل بدأ فجأة واتسعت رقعته، مما أدى إلى تعذر إجراء المكالمات الهاتفية سواء الداخلية أو الخارجية، فضلاً عن انهيار سرعة الشبكة العنكبوتية التي باتت شبه متوقفة بالكامل، مما منع المستخدمين من تصفح التطبيقات أو المواقع الإلكترونية.
وفي سياق ذي صلة، لم يسلم القطاع الاقتصادي والتجري من آثار هذه الأزمة، حيث توقفت العديد من المعاملات المالية والتجارية والخدمية التي تعتمد كلياً على الإنترنت، مما تسبب في خسائر مادية لمستحقيها وسط حالة من الاستياء والضجر الشعبي المتزايد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانقطاعات المتكررة باتت تشكل “كابوساً” مستمراً لسكان تعز، حيث أعاقت مصالحهم اليومية في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها اليمن، والتي بات فيها الاتصال عبر الشبكة الوسيلة الحيوية والوحيدة للتواصل بين الأسر ولمتابعة شؤون الحياة.
وفي غضون ذلك، يغيب حتى اللحظة أي توضيح رسمي أو بيان من قبل إدارة شركة الاتصالات اليمنية العمانية يو أو من الجهات الرقابية المختصة لبيان أسباب هذا الانهيار المفاجئ في الشبكة، أو لتقديم جدول زمني لعودة الخدمة لطبيعتها.
وفي ختام هذا السياق، تصاعدت أصوات المواطنين مطالبة الجهات المعنية والسلطات المحلية بضرورة التحرك الفوري وسرعة التدخل لضغط على الشركة من أجل إصلاح الأعطال التقنية وضمان استمرارية وتجيد الخدمة، مؤكدين على أهمية قطاع الاتصالات كشريان حيوي لا يمكن تجاوزه أو التهاون في توفيره.

