تواصل المليشيا الحوثية المماطلة في إجراءات محاكمة المتهمين بقضية شركة “فلافور تهامة”، المتورطة في نهب أموال أكثر من 14 ألف مساهم، برأسمال يتراوح بين 230 و250 مليار ريال يمني، وسط مطالبات متزايدة بإعادة حقوق الضحايا.
وأفادت مصادر قضائية لـ“المشهد اليمني” بأن محكمة جنوب شرق الأمانة أجلت الجلسة رقم (44)، التي كان من المقرر عقدها في 22 أبريل، في خطوة وصفت بأنها استمرار لنهج المماطلة، رغم انعقاد الجلسة السابقة رقم (43) قبل أكثر من شهرين، بتاريخ 11 فبراير 2026.
وأضافت المصادر أن عددًا كبيرًا من الضحايا حضروا إلى المحكمة، إلا أن رئيس المحكمة تغيب، ما أدى إلى عدم انعقاد الجلسة، في ظل تأكيدات بتورط قيادات حوثية، بينهم مسؤولون أمنيون، في عمليات النصب والاحتيال المرتبطة بالقضية.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس هيئة التفتيش القضائي كان قد أصدر توجيهًا يقضي بعقد جلسات منتظمة كل أسبوعين في مثل هذه القضايا الجنائية، غير أن قضية “فلافور تهامة” ما تزال متعثرة منذ نحو ثلاث سنوات، حيث لم تُعقد الجلسة الأخيرة منذ شهرين و11 يومًا، ما يعزز الشكوك حول وجود تدخلات لحماية متورطين نافذين.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا الحوثية كانت قد احتجزت أكثر من 50% من أموال المساهمين عقب اقتحام مقرات الشركة، إلا أنها قامت بنهب تلك المبالغ بدلًا من إعادتها إلى أصحابها، مشيرة إلى أن الأموال المحتجزة نُقلت إلى جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة.

