اعتقلوا الصحفي وهددوا الضحية.. الحقيقة المروعة خلف قضية ”مصباح الجابري” التي أرقت اليمن!
تعز

اعتقلوا الصحفي وهددوا الضحية.. الحقيقة المروعة خلف قضية ”مصباح الجابري” التي أرقت اليمن!- نبض مصر

تحولت قضية الطالبة الثانوية “مصباح الجابري” من مديرية المواسط بتعز، من مجرد حادث منفرد إلى ملف ساخن يثير الرأي العام اليمني، وسط تنامي الاتهامات بتدخلات نافذة وتحالفات تهدف إلى طمس الحقيقة ومعاقبة الضحية بدلاً من إنصافها.

تدور تفاصيل القضية المدوية حول روايات مروعة لابتزاز واستغلال، حيث اتهم مدير المدرسة بإجبار الفتاة على علاقة غير شرعية تحت وطأة التهديد بالتصوير، مستغلاً سلطته وموقعه الوظيفي، في واقعة كشفت لاحقاً عن استمرارها لفترة طويلة دون أن تظهر للعلن.

ومع انكشاف الخيوط، دخلت القضية منعطفات خطيرة؛ فبدلاً من ملاحقة المتهم، تعرضت الطالبة -بحسب مصادر حقوقية- للاعتقال والتحقيق معها بتهم تتعلق بـ “الزنا”، في تناقض صارخ مع تعامل السلطات مع المتهم الرئيسي الذي نُسبت له علاقات واسعة مكنته من النأى بنفسه عن المساءلة، مستفيداً من سطوة “المحسوبية” التي أضعفت مسار العدالة.

تصاعدت وتيرة الأحداث بعد أن تحدثت الفتاة وكسرت حاجز الصمت عبر حوار إعلامي، فضحت فيه تفاصيل تعرضها للاستغلال، إلا أن الخطوة جوبئت بردع عنيف تمثل في تقديم شكوى ضدها بتهمة “التشهير”، وذهب الأمر أبعد من ذلك ليشمل الصحفي الذي أجرى اللقاء، الذي تم اعتقاله قبل الإفراج عنه لاحقاً بشروط قيادية فرضت عليه وقف النشر والاعتذار، مما أثار تساؤلات جمة حول حرية التعبير وحماية المبلغين عن الفساد.

وتكشف المعلومات عن تضارب حاد في الروايات؛ بين جهات تؤكد أن الفتاة تقيم حالياً تحت وصاية إحدى الشخصيات الاجتماعية، ومصادر أخرى تعبر عن مخاوف بالغة على سلامتها وسط حديث عن عزلها ومنع التواصل معها ، في حين يشهد اليمن الساحة الإعلامية سجالاً محتدماً بين متهمين بتسييس القضية وبين ناشطين يرون أنها “مأساة إنسانية” لا يجب التغطية عليها.

في خضم هذا الجدل، تتزايد أصوات المطالبة بفتح تحقيق شفاف ومستقل يضع حداً للاستثناءات، مؤكدين أن قضية “مصباح الجابري” باتت محكاً حقيقياً واختباراً صارخاً لمدى جاهزية النظام القضائي لاقتلاع النفوذ وتحقيق العدالة المنشودة.