أصدرت محكمة الاستئناف في نيوزيلندا، اليوم الخميس، حكماً نهائياً برفض المحاولة القانونية التي تقدم بها المدان المتطرف “برينتون تارانت” للتراجع عن اعترافه بالذنب في المجزرة الإرهابية التي استهدفت مسجدين بمدينة كرايستشيرش عام 2019، وأسفرت عن مقتل 51 مصلياً.
ورفضت هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة بشكل قاطع ادعاءات الإرهابي الأسترالي (35 عاماً)، التي زعم فيها أن “ظروف السجن القاسية” دفعته قسراً للإقرار بالذنب. وجاء في حيثيات الحكم أن الأدلة تظهر بشكل قاطع أن المدان لم يتعرض لأي نوع من الضغط أو الإكراه، وأنه اتخذ قرار الاعتراف “عن وعي كامل وبشكل عقلاني تماماً”.
كما وجهت المحكمة انتقادات حادة لمحاولة تضليلها، مؤكدة رفضها لادعاءاته بشأن المعاناة من مرض نفسي أو آثار نفسية ناتجة عن السجن وقت اعترافه، واصفة محاولته بأنها “محاولة ضعيفة” ومضللة للالتفاف على العدالة.
وبموجب هذا الحكم، تم تثبيت العقوبة الصادرة بحق تارانت، وهي السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، في 51 تهمة قتل، و40 تهمة شروع في القتل، وتهمة ارتكاب عمل إرهابي. وأشارت المحكمة إلى أن طعنه قُدم بعد 505 أيام من الموعد النهائي المحدد قانوناً، مما يعني إغلاق الباب نهائياً أمام إمكانية إجراء محاكمة جديدة، وهو ما كان يخشاه الناجون وعائلات الضحايا.
أثار الحكم حالة من الارتياح الواسع بين أسر الضحايا، الذين كان يساورهم القلق من استغلال السفاح لأي محاكمة جديدة كمنصة لنشر أفكاره المتطرفة والعنصرية. ويعيد هذا الحكم التأكيد على عدالة المسار القانوني الذي انتهى بإقراره بالذنب في مارس 2020، والذي جنب المجتمع مواجهة مطولة مع فكره الإرهابي.

